shadow
shadow

وزير الطاقة يشارك في المؤتمر الوزاري والمنتدى الدولي الثامن للطاقة والتنمية المستدامة المنعقدين على هامش إكسبو آستانا 2017

آستانا واس
شارك معالي وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح اليوم، في المؤتمر الوزاري والمنتدى الدولي الثامن للطاقة والتنمية المستدامة، اللذين عُقدا في العاصمة الكازاخستانية؛ آستانا، ضمن برنامج معرض "إكسبو آستنا 2017"، الذي يحمل عنوان "طاقة المُستقبل". وبمناسبة مشاركته في المؤتمر والمنتدى، وافتتاحه جناح المملكة في المعرض، وجّه المهندس الفالح الشكر لفخامة الرئيس الكازاخستاني؛ نورسلطان نزارباييف، ولمعالي وزير الطاقة الكازاخستاني؛ كانات بوزوماييف، على كرم الضيافة الذي لقيه والوفد المُشارك، مؤكدّاً أن كازخستان تستحق، بجدارة، تنظيم "إكسبو 2017"، الذي يُمثّل اعترافاً عالمياً بنجاح الخطط التنموية الكازاخستانية منوهاً، في الوقت نفسه، بما يربط المملكة وكازاختسان، ومعظم دول وسط آسيا، من علاقات أخويةٍ متميزة. وأشار معالي المهندس خالد الفالح، خلال مشاركته في الجلسة الوزارية، التي أدارها سعادة لي يونغ، المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو)، أن اقتصاد المملكة هو اقتصادٌ يعتمد بشكلٍ كثيفٍ على الطاقة؛ إنتاجاً واستهلاكاً، ورغم أن المملكة تتبنى، في هذه المرحلة، استراتيجيةً شاملةً لتنويع مصادر اقتصادها، إلا أنها لا تُغفل مساعدة العالم على تحقيق الأهداف الرامية إلى توفير الطاقة بأسعار معقولة. وأوضح معاليه أن تلك الاستراتيجية تأتي في إطار رؤية المملكة 2030، بمدخلاتها التي تستخدم آليات اقتصادية متعددة لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام، مع الاستمرار في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الرئيسة، ومن أهمها تعزيز كفاءة الطاقة، التي بدأت المملكة ترصد نتائجها المبهرة. وفي هذا الإطار، بين معاليه أن المملكة تهدف إلى مضاعفة إمدادات الغاز الطبيعي خلال العقد المقبل، لترفع حصة هذا المصدر النظيف في تشغيل المرافق العامة إلى 70 في المائة، التي ستكون النسبة الأعلى بين دول مجموعة العشرين، لافتاً إلى أن الاستراتيجية تشمل بحوثاً مشتركة مع الشركات المصنعة للسيارات بهدف تطوير أنظمة وقود فائقة الأداء والنظافة مستقبلاً. كما بيّن معالي المهندس خالد الفالح أن الاستراتيجية العامة للمملكة، في مجال الطاقة، تتضمن استراتيجيات أخرى فرعية لإدارة الكربون، بما في ذلك جمعه وتخزينه واستخدامه. مبيناً أن من بين أهم ما تتضمنه الاستراتيجية هو سعي المملكة لأن تكون قائداً عالمياً في مجال الطاقة المتجددة مستقبلاً، بإنتاج 10 جيجاوات من الكهرباء باستخدام الطاقة المتجددة، حيث ستشكل هذه الكمية 10 في المائة من الطاقة الكهربائية المُنتجة في المملكة، وذلك في غضون الأعوام الستة المقبلة، وسيشمل السعي لتحقيق هذا الهدف تطوير 30 مشروعاً للطاقة الشمسية وطاقة الرياح، باستثمارات تتراوح بين 30 و50 مليار دولار. وقال معاليه "إن تلبية الطلب العالمي على الطاقة يُمثل أمراً أساساً لمستقبل صناعة الطاقة ولمواجهة تحديات الاستدامة، وهو يتزايد مدفوعاً بعوامل مهمة أبرزها التزايد السكاني والحاجة الاقتصادية. إذ من المتوقّع، بحلول عام 2050م، أن يزيد عدد سكان الأرض، كما يُتوقع أن تستمر مستويات المعيشة في الارتفاع في معظم دول العالم النامية، وهذا يعني المزيد من استهلاك الكهرباء". وأضاف معالي المهندس الفالح أنه، بالتزامن مع ذلك، يُتوقع أن يزداد النشاط الصناعي والتجاري، الأمر الذي سيؤدي، بطبيعة الحال، إلى تزايد الحاجة لإمدادات الطاقة. وبيّن معاليه، في كلمته، أن مواجهة الزيادة المتوقعة في الطلب على الطاقة تكون في أحد أهم جوانبها، بجهود تحسين كفاءة الطاقة، التي يجب أن يكون تشجيعها من الأولويات. وتأكيداً للنقاط التي طرحها معاليه، استشهد المهندس خالد الفالح بالتغيرات التاريخية التي شهدها اعتماد الإنسان على الطاقة، وتحوّل هذا الاعتماد من الفحم إلى النفط بشقّيه، الزيت والغاز، وكيف أن نسبة النفط في مزيج الطاقة كانت قد بلغت أوجها عند 50% ثم تراجعت تدريجياً، إلا أن الكميات المستهلكة من النفط مازالت آخذة في النمو بالرغم من ظهور وتطور بدائل مختلفة جديدة. وأضاف معاليه قائلاً إن "النفط سيظل المقياس الرئيس لأسواق الطاقة العالمية، وستظل المملكة لاعبا رئيساً في هذا القطاع، وستستمر في الاستثمار في مجال الهيدروكربونات حتى مع تطور اقتصادنا وتنويعه". وشدد، في هذا الصدد، على أن عدم الاستقرار واختلال الثقة في سوق النفط العالمية، يعرقلان الاستثمارات الرئيسة المطلوبة، في جميع أنحاء العالم، التي تُمثِّل عُنصراً جوهرياً في تجنُّب أزمة إمدادات في المستقبل. وأشار، في هذا، إلى تأجيل أو إلغاء ما يقرب من تريليون دولار من النفقات الرأسمالية العالمية. وطمأن معاليه الحضور إلى أن الطلب المتزايد على النفط، خصوصاً في الأوقات الموسمية، وتزايد الاستثمارات المختلفة، وسعي أطراف السوق إلى المحافظة على توازنها، والالتزام من جانب المنتجين الرئيسين، بمن في ذلك الأعضاء من خارج منظمة أوبك، بتحقيق الاستقرار في السوق، سينعكس على السوق بشكلٍ إيجابيٍ تدريجياً لصالح المُنتجين والمُستهلكين على حدٍّ سواء. كما تطرق معالي وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية إلى المساعي الجادة لضمان أن يكون الزيت والغاز ضمن الحلول بعيدة المدى، وذلك بتوفير نفطٍ يكون أكثر نظافة. مبيناً أن ذلك يأتي ضمن جهود الالتزام باتفاقية باريس، ومختتماً حديثه بتوجيه الدعوة إلى ضرورة التوازن، والتوفيق، والتعاون، مؤكداً أن التقنية هي مفتاح النجاح في تحقيق التوازن بين أهداف حماية المناخ وتوفير الطاقة المستدامة، مع عدم الحيلولة دون حصول الدول النامية على الطاقة أو الإضرار بمصالح المُنتجين. 

إقرأ أيضا

التعليقات

لا يوجد تعليقات على هذا المقال.

اترك تعليقا