shadow
shadow

المئات يشيعون 28 مدنيا قتلوا بهجوم على مسجد في كابول

 شارك المئات السبت في تشييع ضحايا تفجير انتحاري وهجوم مسلح تبناه تنظيم الدولة الإسلامية على مسجد للشيعة في كابول الجمعة فيما ارتفعت حصيلة الاعتداء إلى 28 قتيلا ونحو خمسين جريحا.
 
وحمل أقارب الضحايا وأصدقاؤهم النعوش إلى المقبرة واحدا تلو الآخر، بعد يوم على الاعتداء الدامي الذي تبناه تنظيم الدولة الإسلامية واستهدف الأقلية الشيعية في البلاد. 
 
حاصر أربعة مهاجمين قاموا بعمليات تفجير وإطلاق نار مسجد "إمام الزمان" في شمال العاصمة كابول في اعتداء استمر أربع ساعات ووقع في وقت احتشد عشرات الرجال والنساء والأطفال لأداء صلاة الجمعة. 
 
وسلط الاعتداء الضوء من جديد على تدهور الوضع الأمني في افغانستان حيث اقتحمت قوات الأمن المبنى وأنقذت أكثر من مئة مصل. 
 
وفي مشهد بات مألوفا مؤخرا في أوساط شيعة البلد الذي تمزقه الحرب، تجمع المشيعون وعلت أصوات نحيبهم في المسجد السبت أثناء دفن جثث القتلى بمحاذاة بعضها.
 
وقال حسين علي الذي فقد أصدقاء ومعارف في الهجوم لوكالة فرانس برس "كنا نحضر مناسبات مثل عاشوراء معا في هذا المسجد، ولكنني اليوم أدفن جثثهم هنا". 
 
وأضاف "هذه ليست المرة الأولى. باتت (هذه الاعتداءات) متكررة. لقد فشلت الحكومة في توفير الأمن لنا. حتى اليوم في هذه المناسبة لا يزال الناس متخوفين من وقوع أمر ما". 
 
وتكدست عند المدخل أحذية المصلين الذين كانوا في المسجد عند وقوع الهجوم فيما حرست الشرطة المكان. 
 
وفي الداخل، شوهدت أغطية رأس النساء التي تلطخت بالدماء إلى جانب نسخ محترقة من المصحف وسجاجيد صلاة. 
 
وتبنى تنظيم الدولة الإسلامية الذي ظهر في شرق افغانستان عام 2015 الاعتداء عبر وكالته الدعائية "أعماق".
 
- فشل في حماية الشيعة -
 
واستُهدفت الأقلية الشيعية التي لا يزيد عدد أفرادها عن ثلاثة ملايين في افغانستان التي يشكل السنة غالبية سكانها، بشكل متكرر من قبل تنظيم الدولة الاسلامية خلال العام الماضي، ما أعطى منحى طائفيا للنزاع في افغانستان. ويتهم الشيعة الشرطة والجيش بالفشل في حمايتهم.
 
وفي وقت سابق من هذا الشهر، قتل 33 مصليا وأصيب 66 في هجوم انتحاري على مسجد شيعي في مدينة هراة غرب افغانستان اعلن تنظيم الدولة الاسلامية مسؤوليته عنه.
 
وفي تموز/يوليو العام الماضي، استهدف تفجيران حشودا من الهزارة الشيعة ما ادى الى مقتل 85 شخصا على الاقل واصابة اكثر من 400. 
 
وتأتي مراسم الدفن في وقت أفاد مسؤول أن حصيلة قتلى اعتداء يوم الجمعة ارتفعت من 20 إلى 28. 
 
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة محمد اسماعيل قاووسي إن بين هؤلاء القتلى "ثلاث نساء، إضافة إلى نحو 50 مصابا، بينهم أكثر من عشر نساء وأطفال". 
 
ودانت لجنة حقوق الإنسان الافغانية المستقلة الاعتداء الذي وصفته في بيان بـانه "غير إنساني" و"مخالف لتعاليم الإسلام". 
 
واعتبرت أنه "مناف لحقوق الإنسان والقوانين الدولية" داعية المقاتلين المتطرفين إلى الكف عن مهاجمة المواقع الدينية والمدنيين. 
 

إقرأ أيضا

التعليقات

لا يوجد تعليقات على هذا المقال.

اترك تعليقا