الاخبار العاجلة

shadow
shadow

اردوغان يحيي خلافات ثنائية تاريخية اثناء زيارته لليونان

استغل الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الخميس زيارة تاريخية لليونان محاولا بلا جدوى إحياء النقاش حول الخلافات التاريخية التركية اليونانية، ومكررا اتهام الاتحاد الاوروبي بعدم الوفاء بوعوده في اطار اتفاق الهجرة مع انقرة.
 
ووصل اردوغان الى اثينا في زيارة هي الاولى لرئيس تركي منذ 65 عاما، بنية معلنة لدى البلدين بتحسين العلاقات الثنائية. وأمضى الرئيس التركي جزءا من لقائه مع نظيره اليوناني بروكوبيس بافلوبولوس معبرا عن شكاوى.
 
ففي ملف الاتفاق المبرم في 2016 بين تركيا والاتحاد الاوروبي الذي ادى الى تخفيض كبير لعدد اللاجئين المتوافدين الى اليونان من السواحل التركية، اشتكى اردوغان من ان "وعود الاتحاد الاوروبي ما زالت لم تتحقق على مستوى (المساعدة) الاقتصادية (...) فيما نحن ننفذ تعهداتنا" بموجب الاتفاق.
 
وكرر اردوغان المطالبة بـ"تحديث" لمعاهدة لوزان التي وقعها عدد من الدول في 1923 وترسم حدودا في اوروبا والشرق الاوسط، وشكلت وثيقة مرجعية في العلاقات التركية اليونانية.
 
وقال اردوغان "في المعاهدة هناك مسائل عالقة وامور غير مفهومة. وقعتها 11 دولة قبل 94 عاما وليس اليونان وتركيا وحدهما، لذلك تتطلب تحديثا".
 
ورد عليه بافلوبولوس، أحد اهم الخبراء القانونيين اليونانيين والاستاذ السابق في كلية الحقوق في اثينا، رافضا بلباقة لكن بحزم اي تعديل، وقال ان "المعاهدة ليست قابلة للتفاوض، ولا تحتاج الى مراجعة ولا الى تحديث".
 
كما شدد على ان المعاهدات قابلة "للتفسير وليس للمراجعة بحسب القانون".
 
- "لست استاذ قانون" -
 
ورد اردوغان "لست استاذ قانون، لكنني اعلم قانون السياسة، وفي هذا المجال فإن مراجعة المعاهدات موجودة".
 
وأضاف منددا بان حقوق الاقلية المسلمة في منطقة تراقيا شمال غرب اليونان التي تعد 120 الف نسمة "لا تحترم بموجب معاهدة لوزان".
 
وذكر الرئيس التركي بان اثينا تواصل تعيين المفتين للمنطقة و"لا تسمح للأقلية بأن تفعل ذلك بنفسها".
 
ويزور اردوغان تراقيا الجمعة، وسبق ان زار اليونان مرتين في 2004 و2010 عندما كان رئيسا للوزراء.
 
وبعد عقود عدة من العلاقات العاصفة التي كادت ان تؤدي الى مواجهة في 1996، بدأ البلدان بالتقارب في 1999 بمبادرة من اثينا التي قدمت مساعدات الى جارتها بعد زلزال مدمر في اسطنبول. وتعتبر العلاقات ودية نسبيا اليوم بين البلدين مع استمرار الخلافات.
 
وفي مقابلة سجلت في تركيا وبثتها قناة "سكاي" التلفزيونية اليونانية مساء الاربعاء، وجه اردوغان انتقادات جديدة الى الحدود البحرية ومعاهدة لوزان (1923) التي ترسم حدود تركيا. ودعا الى اجراء "تحسينات" على صعيد تحديد المجالات الجوية والمياه الاقليمية في بحر ايجه وجدد الدعوة الى ضرورة "مراجعة" معاهدة لوزان بما "يعود بفائدة متبادلة" على البلدين.
 
كذلك تطالب تركيا بتسليم ثمانية عسكريين لجأوا الى اليونان بعد محاولة الانقلاب في 15 تموز/يوليو 2016 وكان القضاء اليوناني رفض ذلك في كانون الثاني/يناير ما أثار غضب أنقرة. 
 
ومنذ الانقلاب الفاشل، طلب مئات الاشخاص اللجوء الى اليونان وتعترض الشرطة التركية بانتظام اشخاصا يحاولون عبور الحدود بين البلدين.
 
وأكد اردوغان في المقابلة ان رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس وعده بترحيل العسكريين الثمانية "في غضون 15 يوما" لكنه تدارك "بما ان مثل هذا القرار في يدي القضاء، فلن يتم التوصل الى أي حل".
 
ورد المتحدث باسم الحكومة اليونانية ديمتريس تزاناكوبولوس في بيان ليل الاربعاء بان "مقابلة اردوغان تثير قلقا شديدا وتساؤلات".
 
واضاف ان "الحكومة اليونانية ورئيس الوزراء يأملان بان تشكل الزيارة فرصة لبناء جسور وليس جدران. احترام معاهدة لوزان هو حجر الاساس غير القابل للتفاوض الذي يمكن ان يستند اليه التعاون الصادق بين البلدين".
 
ويواصل تسيبراس محادثاته مع الرئيس التركي بعد ظهر الخميس، بعد استقباله بعبارات ترحيب مطمئنة. وقال "ان زيارة الرئيس التركي تأتي وسط مرحلة تحديات في منطقتنا، الحرب في سوريا (...)، التوتر بين تركيا والاتحاد الاوروبي، ويجب بناء حوار".
 
واذ اقر بالخلافات التاريخية بين البلدين، امل بان تفتح هذه الزيارة "فصلا جديدا بين اليونان وتركيا".
 

إقرأ أيضا

التعليقات

لا يوجد تعليقات على هذا المقال.

اترك تعليقا