shadow
shadow

تيريزا ماي تجري تعديلات وزارية قبل تركيز جهودها على بركسيت

بدأت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الاثنين تعديلات وزارية واسعة سعيا الى إعطاء زخم جديد لحكومتها التي أضعفتها سلسلة فضائح، أثناء عام حيوي لمفاوضات انفصال بريطانيا عن الاتحاد الاوروبي (بريكست).
 
وأول من استبدلته ماي هو رئيس الحزب المحافظ باتريك ماكلافلين الذي حل محله براندون لويس في وزارة دولة بلا حقيبة، على ما أعلنت اجهزتها في بيان. وكان لويس يتولى سابقا وزارة الدولة لشؤون الهجرة.
 
ووجدت ماي نفسها في موقع حرج بعد اعلان المحافظين على حسابهم الرسمي على موقع تويتر عن تولي وزير النقل كريس غرايلينغ لتلك الحقيبة قبل محو التغريدة.
 
كما استقال الوزير البريطاني المكلف ملف ايرلندا الشمالية جيمس بروكنش
 
ير الاثنين لدواع صحية بعد عام على استقالة الحكومة في هذه المقاطعة البريطانية التي عجزت مذاك عن تشكيل حكومة جديدة لامركزية.
 
وسرت توقعات بشأن تعيينات اخرى الاثنين والثلاثاء في التعديل الناتج عن إلزام نائب ماي داميان غرين الاستقالة في كانون الاول/ديسمبر 2017 بعدما أقر بالكذب بشأن صور إباحية عثر عليها في حاسوبه في برلمان وستمنستر.
 
وكانت استقالة غرين هي الثالثة لوزير في عدة اسابيع بعد وزير الدفاع مايكل فالون الذي أطاحت به فضيحة تحرش جنسي، ووزيرة الدولة لشؤون التنمية الدولية بريتي باتيل بعد إقرارها بخوض دبلوماسية موازية مع اسرائيل.
 
- أولوية بريكست -
 
يترتب على الحكومة الجديدة تحديد موقفها سريعا بشأن بريكست تمهيدا لاستئناف المفاوضات مع بروكسل في كانون الثاني/يناير حول الفترة الانتقالية لانسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وفي اذار/مارس في شأن العلاقة التجارية المستقبلية بين الطرفين.
 
ويرجح ان يحتفظ الوزراء الذين يقفون في الصف اول في هذا الملف بمناصبهم وهم خصوصا وزير المال فيليب هاموند ووزيرة الداخلية أمبر راد ووزير الخارجية بوريس جونسون والوزير المكلف ملف بركسيت ديفيد ديفيس.
 
وكانت وسائل الاعلام البريطانية تحدثت عن امكانية فتح ماي منصبا وزاريا جديدا يكلف إعداد المملكة المتحدة لاحتمال عدم التوصل لاتفاق نهائي مع بروكسل.
 
كما يتوقع استبدال عدد من الأعضاء الآخرين في السلطة التنفيذية الذين يمتلكون رصيدا سياسيا أدنى، مثل وزيرة التربية جاستين غرينينغ، ووزير الاقتصاد غريغ كلارك.
 
- انطلاقة جديدة -
 
كذلك قد يتم استبدال رئيسة مجلس العموم اندريا ليدسوم المكلفة العلاقات بين النواب والحكومة، لتدفع بذلك ثمة النكسة التي ألحقها البرلمانيون بتيريزا ماي في 13 كانون الأول/ديسمبر حين صوت 11 نائبا محافظا مع المعارضة ليفرضوا إجراء تصويت في البرلمان على بنود اتفاق بريكست النهائي.
 
وكانت الترجيحات تشير إلى أن ماي ستعين وزير الصحة الحالي جيريمي هانت نائبا لها خلفا لغرين، لكن يبدو ذلك الآن مستبعدا بسبب الأزمة التي يشهدها جهاز الصحة وسط موجة البرد الشديد التي تضرب البلاد.
 
وأخيرا، ستغتنم تيريزا ماي هذه الفرصة لترقية المزيد من النساء والشباب وإدخال المزيد من التنوع العرقي إلى حكومتها.
 
قد يشكل هذا التعديل انطلاقة جديدة لرئيسة الوزراء التي واجهت معارضة شديدة في الاشهر الستة الاخيرة.
 
فبعدها أضعفها فشل حزبها المحافظ في الانتخابات التشريعية في حزيران/يونيو 2017 حين خسر غالبيته المطلقة، واجهت ماي خلافات دائمة داخل حزبها بشأن بريكست اضعفت موقفها في المناقشات مع بروكسل.
 
لكن الاتفاق الذي توصلت إليه بريطانيا مع دول الاتحاد الـ27 حول المرحلة الاولى من المفاوضات عزز موقع تيريزا ماي وأعطى زخما جديدا لشرعيتها، وهو ما هي بحاجة ماسة إليه للشروع في المهمة الشاقة التي تنتظرها.
 
واكدت ماي الاحد لشبكة بي.بي.سي "هذا هو هدفنا". واضافت ان كبير مفاوضي الاتحاد الاوروبي "ميشال بارنييه نفسه قال انه يريد اتفاقا بحلول تشرين الاول/اكتوبر حتى يتمكن بعد ذلك من عرضه على البرلمان الاوروبي، ونأمل في ان يتمكن برلماننا من البت فيه قبل" ذلك.
 

 

إقرأ أيضا

التعليقات

لا يوجد تعليقات على هذا المقال.

اترك تعليقا