shadow
shadow

الجيش الاسرائيلي يتعقب منفذي هجوم ادى الى مقتل مستوطن في الضفة الغربية المحتلة

أعلن الجيش الاسرائيلي الاربعاء اطلاق عمليات بحث مكثفة واقامة حواجز في شمال الضفة الغربية المحتلة لتعقب منفذي اطلاق نار ادى الى مقتل مستوطن ما دفع مسؤولين اسرائيليين الى المطالبة بمعاقبة السلطة الفلسطينية وتشريع البؤر الاستيطانية العشوائية.
 
وقتل الحاخام رزيئيل شيفاح (35 عاما) مساء الثلاثاء اثر تعرضه لاطلاق نار بينما كان مارا بسيارته بالقرب من بؤرة حافات جلعاد الاستيطانية العشوائية حيث يقيم، قرب مدينة نابلس شمال الضفة المحتلة.
 
وتميز اسرائيل قانونيا بين المستوطنات التي وافقت على بنائها وتلك التي لم تعط الحكومة الضوء الاخضر لاقامتها وتوصف بانها عشوائية. وتعتبر الامم المتحدة والاسرة الدولية المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية غير شرعية سواء اقيمت بموافقة الحكومة الاسرائيلية ام لا.
 
وذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي انه تم العثور على 22 اثر رصاصة على سيارته.
 
وأعلن الجيش في بيان ان "قوات الامن وبدعم من القوات الخاصة تقوم بعمليات بحث في منطقة الهجوم"، موضحا ان الفلسطينيين الداخلين والخارجين من القرى المجاورة لنابلس يخضعون "لتدقيق امني".
 
وقالت مصادر امنية فلسطينية انه لم تحصل اي عملية توقيف حتى الان. واضافت ان مستوطنين اسرائيليين رشقوا بالحجارة سيارات فلسطينيين في مكان الهجوم.
 
وقبل نقله للمستشفى، تمكن الرجل من اجراء مكالمة هاتفية، بحسب الاذاعة الحكومية التي بثت الاتصال. وقال "اصبت بالرصاص قرب حافات جلعاد"، قبل أن ينهار. وقد دفن في البؤرة الاستيطانية العشوائية، ليصبح بذلك اول شخص يدفن هناك برغبة من عائلته.
 
وأكد الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين في بيان ثقته في أن "قوات الأمن ستتعقب الجناة وتحيلهم للعدالة".
 
وتوجه رئيس اركان الجيش الاسرائيلي غادي ايزنكوت الى موقع عملية اطلاق النار الاربعاء.
 
- تشريع البؤر العشوائية -
 
بعيد الاعلان عن اطلاق النار، ندد مسؤولون اسرائيليون به ودعوا الى تشريع البؤر العشوائية واتخاذ اجراءات عقابية ضد السلطة الفلسطينية.
 
واعلن وزير الدفاع افيغدور ليبرمان انه امر وزارته بدراسة امكانية "تشريع" بؤرة حافات جلعاد التي اقيمت في 2002 من دون موافقة الحكومة الاسرائيلية.
 
من جهته اقترح وزير الاسكان يواف غالانت في حديث لاذاعة الجيش الاسرائيلي "تدمير منازل الارهابيين الذين يقتلون بدم بارد اسرائيليين وطرد اسرهم الى سوريا".
 
وتعقيبا على الهجوم، قال المتحدث باسم كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس، في تصريح مقتضب على الموقع الالكتروني الرسمي للكتائب ان "عملية نابلس هي أول رد عملي بالنار لتذكير قادة العدو ومن وراءهم بأن ما تخشونه قادم وأن ضفة (يحيى) العياش و(محمود ابو) الهنود ستبقى خنجراً في خاصرتكم"، في اشارة الى القياديين العسكريين لكتائب القسام اللذين تم اغتيالهما.
 
من جانبها قالت حركة حماس في بيان انها "تبارك عملية نابلس البطولية التي تأتي نتيجة لانتهاكات الاحتلال الصهيوني وجرائمه بحق أهلنا في الضفة والقدس والمسجد الأقصى".
 
وتحتل اسرائيل الضفة الغربية منذ 1967 وتقيم فيها مستوطنات يعتبرها المجتمع الدولي غير شرعية. ويقيم نحو 400 الف اسرائيلي في هذه المستوطنات.
 
كما يقيم نحو مئتي الف اسرائيلي في القدس الشرقية التي ضمتها اسرائيل عام 1980 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.
 
- تنديد اميركي -
 
اثار مقتل المستوطن غضبا اميركيا ايضا في فترة تشهد فيها العلاقات الاميركية الفلسطينية توترا شديدا بعد قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاعتراف بمدينة القدس كعاصمة للدولة العبرية.
 
وكتب السفير الاميركي ديفيد فريدمان في تغريدة على حسابه الرسمي على موقع تويتر "قتل اب اسرائيلي لستة اطفال الليلة الماضية بدم بارد على يد ارهابيين فلسطينيين. حماس تبارك القتلة وقوانين السلطة الفلسطينية ستوفر لهم مكافأت مالية. لا تبحثوا أكثر عن سبب عدم وجود السلام".
 
وفريدمان أعرب عن شكوكه في السابق من امكانية التوصل الى حل الدولتين كتسوية للصراع الفلسطيني الاسرائيلي، قبل ان يعين في منصبه.
 
ونشرت وزارة الدفاع الاسرائيلية الثلاثاء تقريرا قالت فيه ان السلطة الفلسطينية قامت في عام 2017 بتحويل مبالغ بقيمة 1,2 مليار شيكل (300 مليون يورو)، اي سبعة بالمئة من ميزانيتها السنوية الى "منفذي هجمات" في السجون الاسرائيلية وعائلاتهم.
 
وبحسب الارقام الاسرائيلية، يحصل الفلسطيني الذي حكم عليه بالسجن لفترة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات شهريا على 600 دولار اميركي، بينما يحق للاسير الفلسطيني الذي يقضي حكما يتراوح بين عشرين و35 عاما على مبلغ 2900 دولار شهريا.
 
وبحسب الوزارة، فأن متوسط الدخل في الضفة الغربية المحتلة هو 600 دولار.
 
وقرر الرئيس الاميركي دونالد ترامب في السادس من كانون الاول/ديسمبر الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل وأمر بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب الى القدس، ما أثار ادانات واسعة في العالمين العربي والاسلامي ولدى المجتمع الدولي.
 
ومذاك، قتل 14 فلسطينيا واسرائيلي في اشتباكات مع الجيش الإسرائيلي على طول الحدود بين اسرائيل وقطاع غزة، او قصف للطيران الإسرائيلي.
 

إقرأ أيضا

التعليقات

لا يوجد تعليقات على هذا المقال.

اترك تعليقا