shadow
shadow

سيول وحلية تنشر الموت والدمار في كاليفورنيا

اجتاحت سيول موحلة مقاطعة سانتا باربرا في كاليفورنيا الأربعاء متسببة بمقتل 17 شخصا وفقدان العشرات وملحقة أضراراً ودماراً بمئات المنازل من بينها منزل مقدمة البرامج الشهيرة أوبرا وينفري، بعد شهر على اندلاع حرائق هائلة في هذه الولاية الأميركية.
 
وهطلت أمطار غزيرة من الإثنين حتى الثلاثاء للمرة الأولى منذ عشرة أشهر في هذه المنطقة التي تعتبر من أجمل مناطق كاليفورنيا، مخلفة تأثير الكارثة إذ تسببت في انهيارات أرضية على امتداد مئات الأمتار، بسبب غياب الغطاء النباتي الذي يسهم في تماسك التربة، وأدت إلى تشكيل سيول وجرفت صخورا دمرت كل ما يقف في طريقها.
 
وقال مدير شرطة سانتا باربرا بيل براون في مؤتمر صحافي "نشعر بالحزن لاعلان ارتفاع حصيلة الضحايا الى 17 قتيلا"، مضيفا أن آخرين "يعانون" بانتظار أخبار جديدة عن أقربائهم، في وقت لا يزال هناك 13 مفقودا.
 
وتحدث براون عن عمليات انقاذ ضخمة مع استنفار أكثر من 500 شخص وقال ان حجم الدمار "صادم".
 
وتمكن رجال الانقاذ في سانتا باربرا من اخراج فتاة في الرابعة عشرة من عمرها ظلت عالقة لساعات تحت ركام منزل في مونتيسيتو.
 
وصرّح براون "نحن ندرك أن الطريق سيكون طويلا وصعبا بالنسبة الينا والى مجتمعنا".
 
وأكدت سلطات المقاطعة اصابة 28 شخصا بجروح فيما طلبت من نحو 30 ألف شخص اخلاء منازلهم.
 
والأربعاء، تحولت مونتيسيتو المجاورة لسانتا باربارا، الى ساحة خراب حيث اجتاحت السيول الشوارع وقطعت الطرقات الصخور أو السيارات المدمرة جراء سقوط الأشجار عليها.
 
وانشغل العمال في مدينة المشاهير الصغيرة، في أعمال فتح الطرقات وتصليح الأسلاك الكهربائية بعد سقوط بعض الأعمدة.
 
وضربت الكارثة منزل اوبرا وينفري في مونتيسيتو. ونشرت مقدمة البرامج والممثلة والمنتجة مقاطع فيديو على حسابها على موقع "انستغرام" تظهر فيها حديقة منزلها وقد غمرتها الوحول.
 
- قطار سريع -
 
ونشرت اوبرا وينفري التي قد تترشح للانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2020، مقطعاً آخر يظهر حريقا اندلع قرب منزلها بسبب تسرب غاز ومروحيات تحلق فوق المنطقة.
 
ووصف السكان السيول الوحلية بأنها مثل قطار سريع أو قطيع ثيران يدمر كل شيء.
 
وروت الممرضة ميليسا اوسانكا-كرويس البالغة 29 عاما، لوكالة فرانس برس "عشت هنا كل حياتي ولم أر شيئا من هذا القبيل أبدا".
 
وقالت "نحن محظوظون، تلقينا فقط طلب اخلاء طوعي وقررنا البقاء نظراً لأن لدينا حيوانات نربيها هنا، كنا قد عدنا للتو بعد أن غادرنا بسبب الحريق".
 
وعاد التيار الكهربائي إلى منزل غالا التي شاءت عدم ذكر اسم عائلتها. وقد دُهشت عندما شاهدت عبر التلفزيون والانترنت ما حصل فقالت "لم أكن أعرف ماذا يحدث (...) على بعد شارعين. كان من المفترض جعل اخلاء (المنازل) الزاميا".
 
واكدت المتحدثة باسم فرق الاطفاء في سانتا باربارا أمبر اندرسون أن مئة منزل دمّرت فيما تضررت نحو 300 أخرى بسبب السيول.
 
وأغلقت عدة طرقات لبضعة أيام اضافية. كما شهدت حركة القطارات اضطرابا بسبب السكك التي قطعتها الانهيارات الأرضية.
 
وعبر ديك ثييلشر وهو أحد سكان المنطقة ولم يتضرر منزله، لوكالة فرانس برس عن "قلقه من العاصفة القادمة". وقال انه حاول الذهاب الى متجر برفقة كلبيه الصغيرين الا أنه لم يتمكن من عبور الشارع المقطوع بسبب طبقة الوحول السميكة.
 

إقرأ أيضا

التعليقات

لا يوجد تعليقات على هذا المقال.

اترك تعليقا