shadow
shadow

دبلوماسيون وأكاديميون وإعلاميون في ضيافة الجنادرية 32

 
الرياض واس
يحرص المهرجان الوطني للتراث والثقافة "الجنادرية" كل عام على استضافة أهل العلم والتخصصات لننهل وينهلون من المهرجان العلم والمعرفة والثقافة، إذ تتنوع وتختلف المواضيع والأفكار والعادات والثقافات وتجتمع في مهرجان " الجنادرية 32 ".
ومن ضمن ضيوف المهرجان هذا العام السفير العراقي الأسبق أرشد توفيق الذي أثنى على حفل الإفتتاح ، والعرض الفني " الأوبريت" بعنوان " أئمة وملوك" وقال: عمل فني راقي قدم بطريقة فنية متميزة يحكي عن تاريخ المملكة وملوكها، وعندما ننظر إلى الماضي وإلى هذا التراث نعرف أين نحن، وما هي المسافة التي قطعناها، ومن لا يعرف أين كان في الماضي لا يستطيع أن يعرف أين هو الآن فالتراث هو مؤشر زمني ومكاني للحالة التي نحن فيها الآن، لذا يجب أن نعرف الماضي وأن نستفيد من تراثنا لأن ما نقوم به الآن هو تراث للمستقبل أيضا، فعملية التراث ليست عملية ساكنة إنما هي امتداد للحاضر والمستقبل، فهي كالنهر أمواجه ماضية وحاضرة ومستقبلة.
وقال: " إن من المهم جدًا تعريف الأجيال على ماضي الأمة، وتاريخها، لزرع الإنتماء فيهم، وهذا تماماً ما يقوم عليه مهرجان الجنادرية، مشيراً إلى ما تضمنه برنامج المهرجان الثقافي وما يمر به من تطور هام ومستمر باستحداث الندوات الفكرية إضافة إلى المواضيع الثقافية والأدبية والعلمية، وهو ما نحتاجه من نقاش فكري وحوار أعمق.
من جانبه أكد الأمين العام لإتحاد علماء إفريقيا ومدير جامعة الساحل في باماكو بجموهورية مالي الدكتور سعيد محمد بابا سيلا أن الجنادرية تجسد التاريخ المجيد للمملكة العربية السعودية، وتراثها الثقافي وحاضرها وتطلعاتها المستقبلية، وهو فرصة عظيمة للقاء الكثيرين من ذوي القامات الثقافية في عالمنا.
وقال: حضرت الافتتاح الذي شرفه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود " حفظه الله "، وكان حفلاً تملئه الغبطة والسرور بحكم هذا التشريف من الملك وبحكم مستوا المشاركة التي رأيتها ، إذ جمع ضيوفاً من أنحاء العالم وكذلك من ممثلي البعثات الدبلوماسية في المملكة ومن الشعب، وأيضاً بما تضمنه الافتتاح من فعاليات متنوعة .
وأشار الدكتور سعيد إلى أن اهتمام خادم الحرمين الشريفين بكل ما يتعلق بهذا المهرجان يوضح بجلاء دوره في إبراز ثقافة هذا البلد المجيد، وإظهار هذه الثقافة للعالم الخارجي ، الذي تتناقله وسائل الإعلام ووكالات الأنباء العالمية المختلفة حول العالم .
وقال بابا سيلا عن دور المملكة في رعاية المقدسات الدينية: المملكة العربية السعودية باعتبارها راعية للحرمين الشريفين لها مكانة في قلوب المسلمين في جميع أنحاء المعمورة ،فهي تقدم وتجند كل امكاناتها للحفاظ على الحرمين الشريفين ليؤدي المسلمون عباداتهم بيسر وسهولة، مؤكداً دور المملكة العظيم في خدمة الإسلام والمسلمين على صعيد العالم العربي والإسلامي، وهذا الدور الذي نتابعه يومياً يعزز مكانة المملكة في قلوب المسلمين.
وأوضح الكاتب والأكاديمي الإعلامي والناشط السياسي اللبناني الدكتور حارث سليمان أن المهرجان يمثل جزء من الثقافة فهو يبني تفاعل بين الدولة والمواطنين ويعيد رسم الشخصية الثقافية للمملكة ، وتقديمها بشخصية ثقافية وفكرية تتصل بتاريخها وتراثها وحاضرها ومستقبلها، لافتاً النظر إلى أن الثقافة مع هذا الإنغماس الكبير في المشاركة بمنجزات العالم العلمية والفكرية والثقافية لم تعد اليوم فقط استيراد منجزات علمية من الخارج، بل تبين وتبرز مساهمتنا الثقافية والعلمية وانجازاتنا كعرب التي تشكل نوعاً من هويتنا وتراثنا، مؤكداً على أنه من الضروري أن نستعيد من تراثنا وماضينا ما هو مفيد لحاضرنا ومستقبلنا ، فالماضي هو جزء من ثقافتنا ، ويجب علينا ان نفخر بكل ما هو ايجابي فيه .
وبين الدكتور سليمان أن المملكة العربية السعودية دولة حضارية وضعت لنفسها رؤيةً وأهدافاً من ضمنها الحفاظ على التراث والمضي للمستقبل، وهذه الأهداف تصل فائدتها إلى خارج حدود المملكة ، فنجد أن رؤية المملكة 2030 تدخل المملكة والعالم العربي في الحداثة الاقتصادية وتدخل منطقتنا العربية في التكامل الاقتصادي من خلال المشاريع الكبرى مثل مشروع " نيوم " الذي يمثل أحد أهداف الرؤية، ويربط عدة قارات من العالم وله أهمية بدمج المنطقة في عملية انمائية تحديثية مشتركة.
من جهته أثنى عضو هيئة التدريس بجامعة جزر القمر الدكتور عبد الحكيم محمد شاكر على الاستعدادات والتنظيم وكرم الضيافة الذي تقوم به المملكة ممثلةً بوزارة الحرس الوطني في المهرجان الوطني للتراث والثقافة " الجنادرية "، وقال: إن المهرجان يعكس الصورة المشرقة للمملكة، فهي بلد الثقافة والدين والإنسانية، يجتمع فيها أهل الفكر والدين والثقافة والعلم بين أروقة ندواتها التي تطرح مواضيع تهم الإسلام والمسلين.
لافتاً النظر إلى اهتمام قيادات المملكة العربية السعودية برعاية مهرجان يروي تاريخ بلد يُعنى بالثقافة والتراث مما يؤكد أصالتها، وقال: من الضروري أن يعرف المسلمون في بقاع الأرض تاريخ هذه الدولة العظيمة ، لما تقدمه من خدمات للإسلام والمسلمين ، فما من بلد إلا و للمملكة بصمات في سواء بصمات ثقافية أو دينية أوتاريخية أوحضارية أو انسانية و في جميع المجالات، وهذا يدل على إلمام المملكة بحاجات المسلمين في كل بقاع الأرض .
وأشار إلى أن المملكة منذ أن أسسها الملك عبد العزيز آل سعود رحمه الله وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود" حفظه الله " وهي تبذل قصارى جهدها لخدمة الحرمين الشريفين ،من تهيئة الجو والرعاية الصحية والأمنية لزوار الحرمين، وخدمة الإسلام والمسلمين دون أن تفرق بين أحد.
وعبرت عضو البرلمان المصري وكيل لجنة العلاقات الخارجية ونائب المصريين في الخارج غادة عجمي عن سعادتها وفخرها واعتزازاها بتلبية الدعوة وحضور المهرجان الوطني للتراث والثقافة" الجنادرية 32 ، مقدمة شكرها لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على اهتمامه بضيوف المهرجان، ولوزارة الحرس الوطني على حسن الضيافة والكرم والتنظيم .
وأكدت غادة أن المهرجان يتطور سنوياً وبشكل ملحوظ ويواكب العصر ومتطلباته، لافتةً النظر إلى اهتمام البرنامج الثقافي هذا العام بالمرأة وتخصيص عدة ندوات للحديث عن دورها الإيجابي في المجتمع ، من خلال هذا المهرجان الهام الذي يحظى بمتابعة واهتمام عالمي.
وقالت :المملكة العربية السعودية بلد عريق بمساحته وسكانه وثقافته وتراثه، وحين يقيم مهرجاناً بهذه الضخامة يهتم به الكبير والصغير ، وينتج عنه مزج ثقافات متعددة من مختلف الجنسيات، و يكون فيه تبادل ثقافي وتراثي وعلمي ، مما يدل على الرقي الحضاري الذي تتمتع به المملكة وتشارك به العالم.
من جهته أوضح الكاتب في جريدة الرأي الأردنية ورئيس تحرير مجلة العربية فايز الفايز أن مهرجان الجنادرية له صدى في العالم العربي، فالكثير من المثقفين والمهتمين في المملكة الأردنية والدول العربية يتابعونه بأهتمام شديد ، ويترقبون كل ما يطرح فيه من مواضيع سواءً الثقافية أو التراثية أو الفنية، مشيراً في ذلك إلى الأوبريت الذي يشتهر به المهرجان سنوياً .
وأضاف :ويعود ذلك لما قدمه مهرجان الجنادرية طيلة 32 عاما وهو محافظ على زخمه وتألقه، فقد وضع لنفسه ثوابت رئيسية في الحركة الثقافية بالمملكة العربية السعودية تشارك به العالم بأسلوب حضاري.
وقال: إن مهرجان الجنادرية يحرص على جمع المثقفين والسياسيين والمفكرين والأدباء والعلماء، ليشاركوا فيه وينقلوا تجربة المملكة العربية السعودية الثقافية والاجتماعية إلى العالم ، وأيضا لتكون النقاشات والحوارات في الندوات العلمية ذات قيمة ومعرفة عالية تزيد من التعارف والتكاتف وتهدف إلى الارتقاء بالمستوى الثقافي، مما ينعكس على المستوى السياسي والتطلعات العربية، فقد حافظ المهرجان على هذا التراث الخليجي والسعودي وأوصلها بطريقة راقية جدا .
وقدم الفايز شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على رعايته وعنايته بهذه المهرجانات الثقافية، وحرصه على الاهتمام بالإرث التراثي والثقافي والاجتماعي العربي واهتمامه بأن يشارك العالم هذا المحفل الثقافي الكبير.

إقرأ أيضا

التعليقات

لا يوجد تعليقات على هذا المقال.

اترك تعليقا