shadow
shadow

خبراء ومختصون في الشأن البيئي يستشهدون بمبادرات المملكة لمكافحة التصحر

 
الرياض واس
تابع المتخصصون في شؤون البيئة المشاركون في الجلسات العلمية للورشة الدولية لمكافحة التصحر التي تحتضنها مدينة الرياض وتنظمها وزارة البيئة والمياه والزراعة، مناقشة الأساليب والاستراتيجيات المناسبة لإيقاف تدهور الأراضي الخضراء في مختلف بقاع العالم، واستصلاحها لتعود لأداء وظائفها المهمة مجدداً.
وتطرقت جلسات اليوم الاخير للورشة التي امتدت لثلاثة أيام، إلى جملة من المحاور المهمة، المكمّلة لمحاور جلسات اليوميين الماضيين، ذات العلاقة بالآليات الكفيلة بتطويع التقنية لخدمة البيئة ومحاربة التصحر الذي بات ضمن أكبر المهددات للحياة عموماً وللبشرية على وجه الخصوص، لاسيما وقد سلّط أحد المحاور على حجم المشكلة، ومدى أهمية تعامل الحكومات في مختلف دول العالم معها بجدية أكبر مما هو عليه الحال اليوم، بالرغم من عديد المبادرات والتجارب الناجحة في هذا الصدد، لاسيما وأن المهتمين في الشأن البيئي بجميع دول العالم قد دقوا ناقوس الخطر منذ عام 1992م في قمة ريدوجانيرو بالبرايل عندما وقعوا اتفاقية للأمم المتحدة تعنى بمكافحة التصحر واستصلاح ما خسرته الأرض من موارد طبيعية نتيجة تقلص البقعة الخضراء، التي تعاونت على تقليصها مماراسات بشرية وتغيرات مناخية وظروف طبيعية، ليبدأ دخول هذه الاتفاقية حيز التنفيذ في عام 1996م.
وأبدى الخبراء المتحدثون في أولى جلسات هذا اليوم استغرابهم من غياب الثروة البيئية عن الاحصائيات الوطنية في كثير من دول العالم، رقم ما تشكله من نسب مئوية مهمة وعالية على مستوى توليد الطاقة على سبيل المثال، حيث تتولى الأراضي الخضراء إنتاج 60% من الطاقة على مستوى الكرة الأرضية، لأن نسبة بهذا القدر لا يمكن إغفالها أو التعامل معها بإهمال، كما هو حاصل في معظم الاستراتيجيات العالمية، مستثنين بعض المبادرات الحكيمة والذكية التي تتبناها بعض البلدان، مستشهدين بالمملكة العربية السعودية التي اختارت بشجاعة إعادة النظر في تعاملها مع البيئة، وكيف يمكن تطويرها والعناية بها عبر محاربة التصحر وإصلاح ما تدهور من رقعة خضراء، عبر مبادرات تضمنتها استراتيجيات جديدة تؤدي إلى تحقيق أهداف واضحة، وسن سياسات وقوانين صارمة في هذا الشأن، وعزم كبير وجاد لمتابعة تنفيذ هذه الاستراتيجيات وفق مخطط زمني.
ونوه ضيوف وزارة البيئة والمياه والزراعة المدعوين للمشاركة في هذه الورشة، بجهود نخبة من المنظمات العالمية المتمثلة في مبادرات تعنى بالشأن البيئي وتحسينه عبر حلول وابتكارات وتدابير حققت نجاحاً باهراً، لاسيما مع الاستفادة الجماعية التي تحققها كل مبادرة، على غرار مبادرة الحزام الأخضر التي تبنتها أهم المنظمات العالمية (الأمم المتحدة) عبر البنك الدولي، التي غطت دول عديدة.
وأخذ رئيس فريق التغير المناخي والصمود المتخصص في ادارة سياسة الغابة والموارد بقسم الغابات " الفاو" الدكتور داوي زانغ،الأولوية في الحديث في الجلسة التالية متناولاً تقييم واعادة تأهيل الاراضي الجافة على الصعيد العالمي في سياق مقاومة التصحر، مشيراً إلى ان جميع المؤشرات تدل على ارتفاع الجفاف وان هناك انحدار في الغابات العالمية بما يقارب من 27 % وان الافراط في استعمال الاراضي يرتبط ارتباطا كبيرا بالجفاف الى الدراسة التي قامت بها المنظمة " لقياس التصحر " وان هناك تدهور في الاراضي بسبب تغيير المناخ والتصحر واسباب كثيرة، مؤكدا انه يوجد لدينا مشكلة الحماية والادارة ويجب اعادة احياء الاراضي بشكل طبيعي والان نحاول ان نخلق بيئة عن طريق المراقبة وان نعرف الاسباب التي ادت الى تدهور الاراضي الزراعية وان نقوم بعملية حوار فعالة وتوفير الامكانات للمزارعين وخلق مرحبة للاستثمار مضيفا ان السعودية تعتبر من الدول المهمة والنشيطة في استصلاح الاراضي والهيئات المختصة بالزراعة تعمل جاهدة لتحقيق ذلك واتطلع ان نعمل ونقدم الدراسات والاستفادة منها.
بعد لك تحدث طارق سيف من قسم الاحياء ، كلية العلوم ، جامعة الطائف عن تأثير التغير المناخي والاستغلال غير الملائم للموارد الطبيعية على الصحاري والتصحر عبر عقود من التحول وتحدث فيها عن الاثار المرتبة من انبعاث ثاني اكسيد الكربون وكيفية تقليل انبعاثه وذلك من خلال الاستخدام محطات الطاقة المتجددة وكذلك الاستفادة من التقنيات مضيفا انه منذ ظهور الثورة الصناعية ادى الى زيادة درجات الحرارة في الهواء كما زيادة نسبة استهلاك البترول ادى الى تغيير المناخ واضاف انه يجب الاستفادة من مياه الامطار والرطوبة ودرجة الحرارة وهي احد الادوات المستخدمة لاجراء طرق زراعية متنوعة .
وشارك الدكتور محمد اسطنبول بدوره بورقة عمل " الشراكة المجتمعية كبداية للحد من التدهور البيئي " اشار فيها الى الاعتماد على نظام متوازن يجمع المجتمع المحلي والبيئة .
واضاف ان توفر قاعدة اقتصادية في المجتمعات النائية تقوم على امكاناتها البشرية الطبيعية ، وتحقق احتياجات سكانها بتنوع وترف مستوى معيشتهم هو حجر الاساس الذي يضمن ارتباط الانسان بمجتمعه ويدفعه الى الحفاظ على بيئته ويضمن استقراره بها وعدم تركها عرضة للتدهور البيئي وما يتبعه من تصحر واختتم حديثه بالمثل الشعبي " اهل مكة ادرى بشعابها " ومستخدما المثل في الاستدلال بقدرة اهل المنطقة على جغرافيتها اكثر من غيرهم .
وتحدث الدكتور عادل عبدالحميد من قسم الجغرافيا بجامعة الملك خالد عن التكلفة الاقتصادية والبيئية للتصحر بأراضي الفيوم ، واشار فيها ان مفهوم التكلفة الاقتصادية والبيئية للتصحر انما يعني باختصار تلك الخسائر والتبعات الاقتصادية والبيئية التي تترب على اصابة بقعة مكانية منتجة بالتصحر سواء اكانت هذه الاثار قد ضربت الموقع المتصحر ذاته او انتقلت الى مناطق اخرى ابعد عنه امكانيا وتحدث خلالها عن الية تقدير الخسائر الاقتصادية سواء كانت في الكمية او النقدية واضاف ان تكاليف البيئية للتصحر بمنطقة البحث الذي اجراه في الفيوم ، تراجع مساحة التغطية النباتية وتدمير الموائل البيئية وفقدان التنوع الاحيائي وتغيرات في مستوى العلاقة بين المناخ والظواهر الاحيائية وزيادة معدلات تعرية التربة والاحترار ( تغير المناخ ) وانتشار الامراض الخبيثة واختتم حديثه بما توصل اليه بحثه والتي تبين فيها ان منطقة البحث تعاني من التبعات الاقتصادية والبيئية الناجمة عن اليات التصحر التي تصيب التربة بمحافظة القيوم بمصر والتي ضربت الانتاج الزراعي والتربة بصورة اساسية ويمكن تصنيف معظم التكاليف التي نتجت عن التصحر باراضي محافظة الفيوم بانها تقع ضمن فئة التكاليف المباشرة والتي تصيب الموقع نفسه وخسرت منطقة البحث نحو 3،206،875 جنيه نتيجة لفقدان تلك وزيادة المساحات العمرانية على حساب الاستخدامات الزراعية بمقدار 261،2 كم2وعرج خلال حديث الى اهم التوصيات في بحثه ومن اهمها تفعيل القوانين التي تم تشريعها فعليا للحد من اقتطاع المزيد من الاراضي الزراعية المنتجة وتوجيه عمليات التنمية العمرانية للظهير الصحراوي التي تمتلكه المحافظة .
من جانبه شارك ناصر المري من وزارة البيئة والمياه والزراعة تحدث فيها عن تأثير التغير المناخي على سرعة ونسبة الانبات لمساحات بذور متنوعة لبعض انواع المراعي في السعودية، واشار فيها ان درجة الحرارة البديلة وظروف الضوء النيترات لديها اثار أعلى على الانبات وعلى بعض انوان النباتات ونسبة الانبات كانت اعلى من نسبة الانبات في الظلام باستثناء بعض النبات.

إقرأ أيضا

التعليقات

لا يوجد تعليقات على هذا المقال.

اترك تعليقا