shadow
shadow

الجنادرية .. تاريخ وثقافة

 
الجنادرية واس
حرصت القيادة الرشيدة منذ وقت مبكر على أهمية ربط الأجيال اليافعة في مراحلهم المتقدمة بماضيهم التليد، من خلال ما يكتنزه الوطن على اتساع رقعته من تنوع ثقافي وموروث شعبي، للحفاظ على الهوية والعادات المتوارثة والقيم الإسلامية الأصيلة والنسيج الاجتماعي في ظل ما يشهده العصر الحديث من تغيرات في جميع معطيات الحياة والتصدي لطوفان العولمة واختلاط الثقافات العالمية.
وبرز مهرجان الجنادرية باعتباره مشروعا سعودياً إبداعياً محضاً ودليلاً على اهتمام القيادة الرشيدة بتاريخ المملكة والتعريف بالحضارة الإسلامية والارتقاء بالثقافة والفنون والتراث الشعبي.
ويستكشف الزائر للجنادرية منذ خطواته الأولى لأرض المهرجان ما تحتويه القرى المترامية في جنباته من حضارات وإرث عظيم حشدته مناطق المملكة ومحافظاتها خلال مشاركتها في المهرجان، فحين يدلف الزائر ارض المهرجان يستحضر التاريخ المجيد والبطولات التي سطرها الرجال الاشاوس منذ توحيد المملكة على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله- الى العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ال سعود -أيده الله - وما تكتنزه حضارة المملكة من إرث عظيم.
 
وللعودة رويداً إلى تاريخ الجنادرية، تجد أنها قدمت نشاطات وبرامج متنوعة، أبرزها إنشاء قرية متكاملة للتراث ضمّت مجمّعاً لموروث مناطق المملكة ، وسوقًا تجاريًا، وصناعات ومقتنيات وبضائع قديمة استخدمها السعوديين في الماضي منذ انطلاقتها الأولى عام 1405 هـ ، ليتواصل العطاء بعدها في الثاني من شهر رجب لعام 1406هـ، حيث نظم مهرجان الجنادرية الثاني، ونُفذ خلاله عدد من البرامج والنشاطات الثقافية والفنية والشعبية، شهدها أكثر من نصف مليون زائر خلال 14 يومًا، كما نفذت اللجنة الثقافية في هذا المهرجان عدداً من الندوات والمحاضرات والأمسيات الشعرية، شارك فيها حشد من المفكرين والكتاب العرب الذين قدمت لهم الدعوات للمشاركة حيث بلغ عددهم أكثر من مائة كاتب ومفكر.
وتواصل حماس المنظمين لمهرجان الجنادرية ليتم تدشين النسخة الثالثة من المهرجان في18/7/1407هـ ، واستمرت حتى الثاني من شهر شعبان ، حيث تقرر بدءًا من هذه الدورة تنظيم ندوة كل عام من أعوام الجنادرية لبحث الموضوعات الأدبية العربية ، واستهلت هذه الدورة بندوة عن " الموروث الشعبي في العالم العربي وعلاقته بالإبداع الفني والفكري"، كما تم إقامة أول جناح للصناعات الوطنية، وأول مسابقة للطفل السعودي تهتم بالتراث الشعبي السعودي، إلى جانب توسعة السوق الشعبي لتبلغ مساحته 2000 متر مربع، وإنشاء صالة للنشاطات الثقافية بمساحة ألفي متر مربع.
وفي الموسم الرابع للمهرجان انطلقت الفعاليات مطلع الثاني عشر من شعبان 1408هـ واستمرت لمدة 14 يومًا، وفتح المجال خلالها لمشاركة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ضمن عدد من الفعاليات، وتم عرض 60 مهنة وحرفة شعبية من مختلف مناطق المملكة، كما أقيم 23 معرضًا للجهات والمؤسسات الحكومية قدمت فيه نماذج من تلك الجهات وبعض المقتنيات والتحف القديمة، وأقيم في جانب من السوق الشعبي أول معرض للكتاب السعودي، شاركت فيه ست عشرة هيئة حكومية وإقليمية، و22 دار نشر سعودية بالإضافة إلى مشاركة دولة قطر بعدد من المطبوعات ، بينما ناقشت ندوته موضوع "الفن القصصي وعلاقته بالموروث الشعبي".
 
وشهد المهرجان الوطني للتراث والثقافة في موسمه الخامس الذي أفتتح في الأول من شعبان 1409هـ واختتم في منتصف الشهر ذاته، العديد من البرامج والنشاطات المتنوعة الثقافية منها والفنية التراثية، وأقيم في هذا المهرجان لأول مرة معرض للوثائق ضم عددًا من الوثائق السياسية والاجتماعية والتاريخية تبرز بوضوح جوانب من تاريخ المملكة وكفاح الملك المؤسس الملك عبدالعزيز - رحمه الله - ، في حين عقدت خلال هذه الدورة ست ندوات تحدثت عن ظاهرة العودة العالمية للتراث والانتفاضة الفلسطينية والمخدرات وثقافتنا والبث الإعلامي العالمي والحركات الإسلامية المعاصرة بين الإفراط والتفريط، إضافة إلى أمسيتين شعريتين ومحاضرتين.
واشتمل المهرجان السادس الذي افتتح في3/8/1410هـ وأختتم في17/8/1410هـ علاوة على نشاطاته السنوية المعهودة، على المزيد من المشاركات الثقافية والفنية والتراثية، ولاقت إقبالا جماهيريًا قدر بنحو 290 ألف زائر وزائرة، وعقدت خلاله ندوة بعنوان " الموروث الشعبي في العالم العربي وعلاقته بالإبداع الفكري والفني"، وحظي المهرجان بحضور مسرحي جيد أثبت قدرة المسرح السعودي على التعبير عن قضايا المجتمع وتراثه.
وتضمن المهرجان السابع، الذي افتتح في9/8/1412هـ وأختتم يوم 23/8/1412هـ ، نشاطات ثقافية وفنية وتراثية وسباقات للهجن، وندوة ثقافية عن " الموروث الشعبي وأثره على الإبداع الفكري والفني"، كما اشتمل على نشاطات ثقافية وعروض مسرحية، ومعرضين للكتاب وللوثائق التاريخية، وأمسيات شعرية، بالإضافة إلى مسابقة للأطفال وبعض الألعاب الشعبية وعرض للحرف اليدوية وشعر الرد.
وشهد المهرجان الثامن، الذي افتتح في15/10/1413هـ وأختتم في29/10/1413هـ العديد من الجوانب والنشاطات المسرحية والعروض الفلكلورية والرقصات الشعبية والندوات والمحاضرات وغيرها من النشاطات الأخرى، بينما شهد المهرجان التاسع الذي افتتح في 18/10/1414هـ واستمر أسبوعين العديد من البرامج والنشاطات المتنوعة الثقافية منها والفنية والتراثية، كما شهد إقامة معرض للكتاب.
واشتمل المهرجان العاشر الذي افتتح في 21/5/1415هـ على المزيد من المشاركات الثقافية والفنية والتراثية التي حظيت بإقبال جماهيري كبير، وناقشت ندوته متغيرات الوطن العربي والإسلامي، وأتيحت خلاله الفرصة لمشاركة المرأة السعودية في الأنشطة الثقافية، إلى جانب معرضاً للكتاب ومعرضاً للوثائق والصور التي بلغت نحو 300 وثيقة وأكثر من 120 صورة.
وتم افتتاح الجنادرية الحادية عشره في17/10/1416هـ ، وشملت نشاطاته جوانب متعددة كمسابقة القرآن الكريم وسباقات الهجن والفروسية والنشاط الثقافي الذي تضمن الندوات والمحاضرات والأمسيات الشعرية والنشاط الفني الذي شمل أوبريت الافتتاح والعروض الفلكلورية والرقصات الشعبية والفنون التشكيلية بالإضافة إلى النشاط التراثي بأوجهه المختلفة وتميز المهرجان بإقامة أكبر ندوة فكرية "حول الإسلام والغرب" شارك فيها مفكرون من الغرب ممن عرفوا بالطرح الموضوعي العلمي يقابلهم عدد من مفكري الإسلام وعلمائه.
وقدم في مهرجان الجنادرية الثاني عشر، الذي افتتح في26/10/1417هـ نشاطات ثقافية وفنية وتراثية مختلفة تميزت بإقبال جماهيري كبير، فمن مسابقة القرآن الكريم إلى سباقات الهجن والفروسية، إلى النشاط الثقافي الذي تضمن الندوات والمحاضرات، إضافة إلى النشاط الفني الذي شمل أوبريت الافتتاح والعروض الفلكلورية والرقصات الشعبية والفنون التشكيلية كما شاركت الفرقة الوطنية القطرية للفنون الشعبية في المهرجان لأول مرة، في حين تضمن المهرجان الثالث عشر الذي افتتح في6/11/1418هـ العديد من النشاطات السنوية المعهودة للمهرجانات ، إضافة إلى إقامة العديد من الندوات الثقافية والفكرية والمحاضرات والأمسيات الفنية والثقافية.
 
أما الجنادرية في موسمها الرابع عشر التي افتتحت في6/11/1419هـ ، فقد تزامنت مع مناسبة الذكرى المئوية لتأسيس المملكة على يد الملك عبدالعزيز (طيب الله ثراه ) لتأخذ نشاطاتها بعدا تنظيمياً وبرامجياً وتجهيزياً مختلفاً يتواكب وحجم المناسبة، وتضمنت برامجها بالإضافة إلى العرضة السعودية أوبريت "فارس التوحيد" وهو ملحمة شعرية غنائية وحدث فني استثنائي لما جسده من ملحمة الجهاد والتوحيد والبناء في عرض درامي مثير تكامل فيه الإبداع الشعري والتقنية المتعددة في الإخراج والإبهار.
وشهد النشاط الثقافي لمهرجان الجنادرية الخامس عشر، منذ افتتاحه يوم الأربعاء 26 شوال 1420هـ إلى اليوم الخامس من ذي القعدة من عام 1420هـ أكثر من مليون وستمائة ألف زائر، أقيمت خلاله عدة ندوات ومحاضرات وأمسيات شعرية أبرزها موضوع "الإسلام والشرق"، ومشاركة المرأة بالنشاط النسائي الذي أقيم على قاعات مكتبة الملك عبدالعزيز العامة، وبرز من هذا النشاط ندوة " المرأة المسلمة من أدبيات النهضة والتنوير.. نقد وتقويم".
وافتتح المهرجان السادس عشر، في22/10/1421هـ ، وشملت نشاطاته برامج ثقافية وتراثية عكست حضارة وهوية المملكة، وشهد المهرجان مشاركة مملكة البحرين بمتحف داخل السوق الشعبي يحتوى على نماذج لبعض الصناعات والحرف اليدوية السائدة في البحرين قديما، إضافة إلى مشاركة دولة قطر في مقهى يمثل الحياة البحرية وكذلك بيت من الشعر يمثل حياة البادية القطرية، وأقيم خلال المهرجان معرض للكتاب شاركت فيه 22 جهة حكومية وأهلية ومؤسسات تعليمية وعلمية.
وفي 9 ذو القعـدة 1422 هـ، افتتح المهرجان في موسمه السابع عشر، واستمر 14 يومًا، كانت أبرز أنشطته الثقافية محاضرة لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز، بعنوان " خادم الحرمين الشريفين والقضية الفلسطينية "، وأخرى لأمين عام جامعة الدول العربية سابقاً الدكتور عمرو موسى، عن "الجامعة العربية: رؤية مستقبلية"، وأقيمت كذلك ندوات بعنوان "فلسطين: الإنسان و الأرض" و"العولمة: رؤية إسلامية"، و"قضية فلسطين : فلسطين والإعلام الغربي"، و"مشكلات المياه في المستقبل"، و"الإبداع في الأدب"، و"موقف الإسلام من الإرهاب"، إضافة إلى مشاركة 200 حرفة وصناعة يدوية في السوق الشعبي بالجنادرية من داخل المملكة وعدد من دول الخليج، مثل: سلطنة عُمان التي شاركت بأربع حرف وصناعات يدوية.
وافتتح في الخامس من شهر ذي القعدة 1423هـ، مهرجان الجنادرية الثامن عشر، وتم خلاله تكريم عدد من رجال الأعمال لتميزهم وإسهاماتهم في خدمة وطنهم وهم: صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله الفيصل - رحمه الله- كما تم تكريم الأديب السعودي الأستاذ أحمد بن على المبارك في إطار مشروع المهرجان السنوي تكريم شخصية سعودية، واشتمل حفل افتتاح المهرجان على أوبريت "خيول الفجر"، كما تضمن النشاط الثقافي له عدداً من الندوات والمحاضرات والأمسيات الشعرية والمسرحيات إلى جانب معرض للكتاب الذي شارك فيه العديد من الجهات الحكومية ودور النشر السعودية كما أقيمت في المهرجان مسابقة القرآن الكريم.
 
وفي يوم الأربعاء 22 شوال 1424هـ انطلقت فعاليات المهرجان التاسع عشر، وشملت فعالياته العديد من النشاطات التراثية والثقافية، وتضمن حفل الافتتاح أوبريت " عرين الأسد" الذي تقوم فكرته على استعراض مراحل قيام الدولة السعودية والتحولات السياسية والاجتماعية التي واكبتها، واختير الموضوع الرئيسي للمهرجان إصلاح البيت العربي ، وبرز في النشاط التراثي للمهرجان مشاركة وزارتي الخارجية، والبترول والثروة المعدنية، وتجهيز مبنيي وزارة الدفاع والطيران، وإمارة منطقة جازان، وإضافة دكاكين تمثل منطقة الحجاز، وإنشاء مبنى لمدرسة الكتاتيب في السوق الشعبي، وإعادة تصميم بوابة السوق الشعبي، وبلغ عدد الجهات الحكومية المشاركة 49 جهة و3 مشاركات خليجية، وبلغ عدد الحرف اليدوية المعروضة 237 حرفه يدوية، بالإضافة إلى عروض الورد والعود والمأكولات الشعبية، بينما بلغ عدد الضيوف المدعوين للمهرجان 114 ضيفاً من المملكة و90 ضيفاً من خارجها.
وأقيمت خلال فعاليات المهرجان العشرين، الذي افتتح في 14 محرم 1426 هـ، مسابقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لحفظ القرآن الكريم والسنة النبوية للطلاب والطالبات في إطار الفعاليات الثقافية، بمشاركة 2000 طالبا وطالبة من المدارس بالمملكة، وشهد اليوم الأول من المهرجان سباق الهجن السنوي الكبير الحادي والثلاثين.
وتضمن حفل الافتتاح الخطابي للمهرجان أوبريت "وطن المجد" وتمت صياغته وفق رؤية شعرية وفنية تعايش واقع الأمة، صاحبه لوحة استعراضية بمناسبة مرور عشرين عاماً على انطلاق مهرجان الجنادرية استعرضت أهم ملامح هذه التظاهرة الوطنية ولوحة أخرى عن الإرهاب، واختير موضوع "المعرفة والتنمية" ليكون عنواناً لندوة المهرجان التي شارك فيها خمسون عالماً وأديباً ومتخصصا من داخل المملكة وخارجها.
وفي يوم الأربعاء15/1/1427هـ ، انطلقت الدورة الحادية والعشرين للمهرجان الوطني للتراث و الثقافة وقدم خلاله أوبريت (وفاء وبيعة)، وتناولت عناوين النشاط الثقافي في تلك الدورة العمل الخيري رؤية مستقبلية و ندوة حول وحدة الأمة العربية والإسلامية رؤية مستقبلية وندوة "الاستثمار في المملكة: التحديات المستقبلية" و"أزمة الخطاب العربي"، والعديد من الأنشطة مثل مسابقة القران الكريم و النشاطات الثقافية و التراثية المتنوعة.
وافتتح يوم الأربعاء26/1/1428هـ المهرجان الثاني والعشرين للتراث والثقافة، وقُدم خلاله أوبريت "أرض المحبة والسلام"، وشملت نشاطات المهرجان العديد من الفعاليات الثقافية منها ندوة حول "وسطية الإسلام" و"الإصلاح" و"العالم وثقافة الكراهية" و"مناخ الاستثمار في المملكة"، إلى جانب النشاطات الفنية، ومعارض الكتاب، والفنون التشكيلية، والتراثية المختلفة.
وفي السابع والعشرين من شهر صفر 1429 هـ، انطلق المهرجان الثالث والعشرين، متضمناً تكريم معالي الشيخ عبدالعزيز بن عبدالمحسن التويجري- رحمه الله- كشخصية العام الثقافية، كما شمل الحفل عرض اوبريت الجنادرية بعنوان "عهد الخير"، إلى جانب نشاطات ثقافية مختلفة مثل ندوات "مملكة السلام" و"الخطاب الدعوي المعاصر: مواقف ومراجعات" و"فلسطين: القضية والأبناء المتحاربون"، و"الإعلام السعودي في زمن العولمة"، فضلاً عن تدشين جناح خاص لجمهورية تركيا كتقليد يتم تطبيقه لأول مره بمهرجان الجنادرية لاستضافة دولة شقيقة أو صديقة لتكون ضيفة شرف على المهرجان.
وانطلقت الجنادرية في موسمها الرابع والعشرين في السابع من شهر ربيع الأول عام 1430هـ ، وشاركت روسيا كضيف شرف في ذلك العام، في حين اختير "حوار الثقافات " الموضوع الرئيسي للبرنامج الثقافي، وتم دعوة العديد من رجال الاختصاص والاهتمام من مختلف دول العالم للمشاركة في هذا الموضوع المهم , كما أقيمت العديد من المحاضرات والندوات والأمسيات الأدبية، وكرّم معالي وزير الدولة الدكتور عبدالعزيز بن عبدالله الخويطر لإسهاماته الفكرية والثقافية والإدارية وخدمته لوطنه، وقدم خلال المهرجان أوبريت " وطن الشموس ".
وفي يوم الأربعاء الأول من شهر ربيع الآخر عام 1431هـ افتتح المهرجان الوطني للتراث والثقافة في دورته الخامسة والعشرين، بحضور خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، وجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، وأقيم خلاله معرضاً للصور بمناسبة مرور 25 عاماً على انطلاقة المهرجان.
وشاركت فرنسا في هذا المهرجان كضيف شرف، وشمل النشاط الثقافي العديد من الندوات والمحاضرات التي كان من أبرزها ندوة حول "رؤية الملك عبدالله بن عبدالعزيز للحوار والسلام وقبول الأخر"، ومحاضرة عن " القيم الإنسانية المشتركة أساس لتعايش الشعوب" و"حوار الثقافات"، الى جانب تكريم الشخصية السعودية الأديب عبدالله بن إدريس.
وافتتح مهرجان الجنادرية السادس والعشرين ، يوم الأربعاء 25/5/1432هـ وحلت اليابان كضيف شرف للمهرجان، واستمرت فعالياته حتى25/5/1423هـ بمشاركة أكثر من 350 مفكراً وأديباً من مختلف دول العالم، تناولوا موضوعات (مجتمع المعلوماتية واقتصاد المعرفة ، ومحور الغرب والإسلام فوبيا) ، و(المملكة والعالم: رؤية استراتيجية للمستقبل) ،بالإضافة إلى إقامة ثلاث أمسيات شعرية في كل من الرياض وجدة والدمام ، وتنفيذ محاور ندوات نسائية في جامعة الأمير نورة بنت عبد الرحمن حول (التجديد في الخطاب الديني والوطني)، و(شهادات وتجارب نسائية في مجال التنمية والمعرفة في المملكة )، كما نظم خلال المهرجان أوبريت فني بعنوان " فرحة وطن".
 
بدورها انطلقت فعاليات مهرجان الجنادرية السابع والعشرين، يوم الأربعاء16/3/1433هـ واستمرت حتى يوم الجمعة2/4/1433هـ، بمشاركة شعبية وتراثية مختلفة من جميع مناطق المملكة ودول الخليج العربية، علاوة على مشاركة 300 مفكر وأديب من داخل وخارج المملكة، إلى جانب مشاركة كوريا الجنوبية كضيف شرف للمهرجان، وألغيت الفعاليات الفنية المصاحبة للمهرجان بناءًا على توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - يرعاه الله- بسبب تعاطفه - أيده الله- مع الأحداث المأساوية التي تمر بها بعض الدول العربية.
وحلت الصين ضيف شرف على مهرجان الجنادرية الثامن والعشرين الذي بدأ22/5/1434هـ وخطى بحضور ملفت تجاوز سقف الخمسة ملايين زائر، كما شهد المهرجان افتتاح عدد من الأجنحة والأركان مثل قرية نجران التي افتتحها صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن عبد الله بن عبد العزيز أمير المنطقة آنذاك، وأيضاً التوسعة في قرية الباحة التي سجلت تميزها كأفضل الأركان، حيث حظيت بإقبال كبير من الزوار، بالإضافة إلى استحداث البيئة البدوية التي راعت إدارة المهرجان فيها أن تكون حقيقية بجميع تفاصيلها كما هي في الماضي، وهو ما غير الكثير من المفاهيم والصور الذهنية الخاطئة لدى الزوار عنها.
وشاركت دولة الإمارات العربية المتحدة كضيف شرف من عمر المهرجان الجنادرية التاسع والعشرون الذي افتتح يوم الأربعاء 12/4/1435هـ، وتضمن العديد من المناشط الثقافية محلياً وعربياً، شارك فيها أكثر من ثلاث مئة مفكر ومثقف عالمي، تناولوا موضوعات عدة عن " المملكة والأمن القومي العربي " و(حوار مفتوح) عن "الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد المنجزات والمعوقات" و "حركات الإسلام السياسي والدولة الوطنية: الخطاب والواقع" و " حركات الإسلام السياسي والدولة الوطنية: السعودية والتيارات السلفية في العالم العربي.. التوافق والاختلاف" و "حركات الإسلام السياسي والدولة الوطنية.. التحولات السياسية في الوطن العربي: رؤية من الداخل "و " حركات الإسلام السياسي والدولة الوطنية .. حركات الإسلام السياسي ومفهوم المواطنة " و "حركات الإسلام السياسي والدولة الوطنية.. وتجربة السلطة والحكم".
وشهدت الجنادرية الثلاثين التي بدأت يوم الأربعاء الموافق 24/ 4/1437هـ افتتاح صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة " بيت مكة " المشارك في جناح منطقة مكة المكرمة بالجنادرية بعد إعادة ترميمه، وتدشين جناح سوق عكاظ الذي أضيف للأجنحة المشاركة في الجنادرية ، فيما حلت جمهورية ألمانيا الاتحادية الصديقة ضيف شرف في المهرجان ، كونها إحدى إضافات المهرجان الوطني التي يتم خلالها التعرف على ثقافات وتراث الدول الشقيقة والصديقة ، امتداداً للتقليد الثقافي الذي ينهجه المهرجان الوطني كل عام .
واشتملت هذه الدورة على العديد من النشاط الثقافي من أبرزها .. ندوة " الملك عبدالله في ذاكرتهم "، وندوة " الملك سلمان بن عبدالعزيز قرارات و انجازات " ، و " مستقبل الدولة الوطنية والتحديات المحلية والدولية " ، و" الصورة العربية والإسلامية في المخيلة الألمانية" ، " العلاقات السعودية الألمانية منطلقات وآفاق" ، و" دور العلماء في البناء الفكري للشباب "، و" موقف الدعوة الإصلاحية من التطرف والتكفير " ، و" دور الأسرة في حماية وتنمية المجتمع " ، و" القيم .. تأصيل ومفاهيم "، و" الرمز في الحكاية الشعبية "، و" الفنون الإبداعية وبناء الشخصية ". وأقيم خلال هذه الدورة معرض للفنون البصرية موزعة على مناطق المملكة كل منطقة يوجد فيها لوحات تمثل الفنون البصرية المختلفة وتشمل الفن التشكيلي والتصوير والخط العربي، كما محمد بن عمر بن عبدالرحمن العقيل (أبو عبدالرحمن الظاهري) الشخصية الثقافية المكرمة.
 
وفي النسخة 31 التي انطلقت الخميس الموافق 5/5/1438هـ التي حلت جمهورية مصر العربية الشقيقة ضيف شرف الدورة، وكرمت الشخصية الثقافية على مستوى الوطن الدكتور أحمد بن محمد علي، والدكتور عبدالرحمن الشبيلي، و صفية بنت زقر، كما دشن خلال هذه الدورة تطبيق " الجنادرية" على الأجهزة الحديثة، الذي يحتوي على تعريف كامل عن مهرجان الجنادرية وخريطة توضيحية لأجنحة وأركان المهرجان، وفي هذه الدورة قررت اللجنة العليا لمهرجان إلغاء الأوبريت الغنائي، تقديراً لأبطال الحد الجنوبي، ولما تمر به شعوب بعض البلدان العربية والإسلامية.
وشهد المهرجان الوطني للتراث والثقافة الجنادرية الثاني والثلاثين الذي انطلق في الواحد والعشرون من شهر جمادى الأولى 1439هـ، افتتح عدد من الأجنحة شملت جناح " مسك الخيرية "، وجناح " وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية " وجناح جمهورية الهند ضيف شرف المهرجان.
كما تضمن المهرجان تم تكريم شخصيات سعودية بوسام الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى وهم، صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل - رحمه الله - تسلمه صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل ، والأستاذ تركي السديري - رحمه الله - تسلمه ابناه مازن وهيثم ، والأستاذة خيرية السقاف، كما شمل الحفل عرض اوبريت الجنادرية بعنوان " أئمة وملوك "، إلى جانب نشاطات ثقافية مختلفة موضوعات مهمة تتمثل في " التحول الوطني والتنمية الثقافية والاجتماعية " و" مكافحة التطرف ومواجهة الإرهاب في العالم " ومصادر التشريع وأثره في توحيد الأمة "و"الطاقة البديلة خيار المستقبل والتنمية المستدامة " و" توازن القوى وموقع المملكة في خارطة الاقتصاد العالمي ..رؤية المملكة 2030 وانعكاساتها على الاقتصاد السعودي "، و"الرسالة العالمية السعودية .. العناية باللغة العربية "و" الإرث الثقافي في أدب الرحلة العربية" و" السنة النبوية نشأتها ومكانتها وأثرها في توحيد الأمة.. ومشروع خادم الحرمين في خدمة السنة نموذجا "، " مشاركة المرأة في الشأن العام وصناعة القرار في المجتمعات "و" الإعلام السياسي العربي.. صياغة المواقف وقيادة التحولات " , إضافة للعديد من الأمسيات الشعرية ، فضلاً عن أطلق المهرجان تطبيق الهواتف الذكية المجاني على منصات iOS وAndroid باسم "الجنادرية" ويتضمن النشاط الثقافي والفعاليات الخاصة بالمهرجان وإرشادات لزوار المهرجان.

إقرأ أيضا

التعليقات

لا يوجد تعليقات على هذا المقال.

اترك تعليقا