shadow
shadow

الدبلوماسية السعودية والاستقرار الإقليمي والعربي والدولي ندوة ضمن فعاليات الجنادرية 33

 
الرياض واس
" الدبلوماسية السعودية والاستقرار الإقليمي والعربي والدولي " هو عنوان الندوة التي أقيمت الليلة الماضية، ضمن فعاليات البرنامج الثقافي المصاحب للمهرجان الوطني للتراث والثقافة في دورته الثالثة والثلاثين، بقاعة الملك فيصل للمؤتمرات في فندق الانتركونتننتال بالرياض.
وشارك في الندوة التي أدارها السفير الدكتور عبد الرحمن بن محمد الجديع نيابة عن معالي وزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور نزار عبيد مدني ، وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية والاقتصادية السفير الدكتور عادل بن سراج مرداد، وكل من معالي المستشار في الديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبدالله الربيعة، ومعالي الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين، ومعالي المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله بن يحيى المعلمي، ومعالي وزير الخارجية اليمني الأستاذ خالد بن حسين اليماني.
وتناول السفير الدكتور عادل مرداد في ورقة بعنوان "استراتيجية السياسة الخارجية السعودية"، تعزيز دور المملكة السياسي لترسيخ الأمن والدعم السياسي الذي يعد أحد الدعائم الأساسية التي تستند عليها السياسية الخارجية للمملكة، منوهاً بدور المملكة في مواجهة التحديات والأخطار التي تلم بالمنطقة ووقفوها بوجهها بكل صلابة، ووقوفها بحكمة لتجاوز هذه المرحلة التي تمر بها المنطقة بنجاح وفعالية.
وقال "إن المملكة أخذت على عاتقها عدم التدخل في الدول الأخرى، واستوجبت الأوضاع الراهنة الملمة في المنطقة من الدبلوماسية السعودية من تنشيط دورها على الساحتين الإقليمية والدولية ، والحيلولة دون تفاقمهما، كما تطلبت أن تبادر المملكة إلى صياغة دور فاعل خليجي وعربي وإسلامي، كي تتمكن من تفعيل أسس التعاون في سبيل الحفاظ على الأمن والاستقرار، وتنطلق المملكة في تلك المواطن بدورها في محيطها الإقليمي في العالمين العربي والإسلامي على الصعيد الدولي ومكانتها الخاصة في قلوب جميع المسلمين ، مما جعلها ركيزة استقرار للمنطقة".
بعد ذلك تحدث الدكتور عبدالله الربيعة في ورقة قدمها بعنوان "البعد الإنساني في الدبلوماسية السعودية"، عن السياسة العامة للدبلوماسية السعودية، وبناء علاقات متينة بجميع الدول واتباع سياسة عدم التدخل، والعمل كجزء من منظومة الأمم المتحدة ودعم جميع قراراتها، وبناء العلاقات والشراكات الدولية والإقليمية مع المنظمات، والتزام المملكة بتحقيق توصية الأمم المتحدة في الوصول إلى نسبة 0.7% من الناتج المحلي للمساعدات الإنمائية.
وقال معاليه "إن جهود المملكة العربية السعودية في تقديم المساعدات الإنمائية الرسمية وصلت نسبتها عام 2014 إلى 1.90 بالمائة في الوقت الذي وضعت الأمم المتحدة هدفها للوصول إلى 0.70 بالمائة".
 
وتطرق الدكتور الربيعة للبعد الإنساني السعودي في دعم الدول المتضررة من الكوارث والأزمات، والالتزام بمبادئ العمل الإنساني، مستعرضاً جهود المملكة في "المساعدات الإنسانية الدولية منذ عام 1950م ، كإنشاء الصندوق السعودي للتنمية،عام 1974م، والتبرعات الرسمية والشعبية عام 1999 لضحايا حروب كوسوفا، والتبرعات الرسمية والشعبية لضحايا تسونامي المحيط الهندي عام 2004 م، إلى جانب دور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود -حفظه الله- في المساعدات الإنسانية منذ عام 1965م.
وتناول معاليه جهود المملكة في المساعدات الخارجية التي بلغت 86.7 مليار دولار أمريكي منذ عام 1996م حتى عام 2018م، إلى جانب دعمها 79 دولة بكل حيادية منذ عام 1996 م حتى عام 2018 م، متطرقاً لمراحل تأسيس مركز الملك سلمان للإغاثة الذي تأسس عام 2015 م ورؤيته ورسالته في أن يكون مركزا رائدا للإغاثة والأعمال الإنسانية ونقل قيمة إلى العالم، وإدارة وتنسيق العمل الإغاثي على المستوى الدولي بما يضمن تقديم الدعم للفئات المحتاجة.
وقال الدكتور الربيعة "إن المشاريع المخصصة للمرأة في الغذاء والإيواء والتعليم والحماية والصحة والتغذية والإصحاح البيئي بلغت 206 مشروعات، استفاد منها 39.059.846 بتكلفة وصلت 341.481.252 دولاراً أمريكياً، منذ عام 2015 وحتى الآن، إضافة إلى المشاريع المخصصة للأطفال التي وصلت إلى 171 مشروعا لـ 71.584.558 مستفيداً بتكلفة وصلت 504.962.919 دولاراً أمريكياً.
وأكد معاليه أن هناك برامج نوعية يقوم عليها المركز منها برنامج إعادة تأهيل الأطفال المجندين في اليمن نفسيا وتعليميا ومجتمعيا، حيث يستهدف البرنامج إعادة تأهيل 2000 طفل ، وبرنامج المشروع السعودي لنزع الألغام الذي يتولى 400 متخصص يعملون على تطهير الأراضي اليمنية من الألغام، حيث تم نزع 26.609 ألغام حتى تاريخه، و من البرامج النوعية دعم وتشغيل مراكز الأطراف الصناعية .
وتحدث عن تفرد المملكة العربية السعودية في عمليات فصل التوائم السيامية، والمساعدات حيث يتم تقديمها على شكل تمويل ومنح وقروض ميسرة، مشيراً إلى أن تأثير العمل الإنساني على الدبلوماسية السعودية في إرساء رسالة الإسلام وإبراز الهوية الإنسانية السعودية، وأن العمل الإنساني جزءاً من الدبلوماسية للدولة لتحقيق أهدافها الانسانية.
أما معالي الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين، فأكد من خلال ورقته " الدبلوماسية السعودية والبعد الإسلامي" أن نهج المملكة مستمد من الشريعة الإسلامية، مشيداً بعلاقة المملكة مع الدول المجاورة وحرصها على توطيد أواصر الوحدة العربية.
وتحدث عن الأمن الجماعي بين الدول العربية، ومساعدة المملكة للدول ذات الإمكانيات المحدودة.
وتناول تاريخ المملكة منذ عهد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود -رحمه الله- وصولا إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- ودورها في دعم القضية الفلسطينية، ورعاية ومساعدة مسلمي الروهينجا، ومساعدتها لجميع الدول العربية والإسلامي وغيرها ".
 
من جانبه قدم معالي السفير عبدالله بن يحيى المعلمي ورقة عمل عن "الدبلوماسية السعودية والبعد الدولي" بين فيها أن سياسة المملكة تسير على خطى ثابتة وفق أسس متينة وضع أطرها العامة جلالة الملك المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود -رحمه الله-، تقوم على مبادئ وثوابت تاريخية دينية واقتصادية أمنية وسياسية، ضمن أطر رئيسية أهمها حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى وتعزيز العلاقات مع دول الخليج العربي والجزيرة العربية، ودعم العلاقات مع الدول العربية والإسلامية مما يخدم المصالح المشتركة لهذه الدول والدفاع عن قضاياها وإنتاج سياسية عدم الانحياز وإقامة علاقات مع الدول الصديقة وأداء دور فاعل في إطار المنظمات الإقليمية والدولية.
بدوره تناول معالي الأستاذ خالد بن حسين اليماني في ورقته "اليمن في الدبلوماسية السعودية " ، استجابة المملكة في عهد الملك عبد الله بن عبد العزيز -رحمه الله- في دعم اليمن منذ عام 2010 ، واستجابة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود -حفظه الله- لدعم الشرعية من خلال عاصفة الحزم وإعادة الأمل ، مشيراً إلى أن المملكة تسعى إلى استقرار الوضع في اليمن والتصدي لهجمات المليشيا الحوثية المدعومة من إيران في اليمن ، كما تحدث عن التدخلات الإيرانية التي دعمت مليشيا الحوثي لهدم اليمن اقتصاديا وسياسياً وعسكرياً وإنسانياً.
وأشار إلى دور مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الأنسانية لمساعدة الأسر المنكوبة في اليمن الذي يقوم بدور لم تقم به الكثير من الدول، كما تحدث عن العلاقات الأخوية الوطيدة بين البلدين الشقيقين، ودور المملكة في القضاء على ظاهرة الإرهاب.
وبين أنه سيقام غداً ضمن البرنامج الثقافي المصاحب للجنادرية " 33 " ندوة بعنوان " المملكة وإحياء التراث المادي وغير المادي " وآخرى بعنوان "إيران والأمن الإقليمي" يشارك فيهما عدداً من المتخصصين في هذه المجالات.

إقرأ أيضا

التعليقات

لا يوجد تعليقات على هذا المقال.

اترك تعليقا