shadow
shadow

واشنطن ترفض القول ما اذا كانت واشنطن تجسست على ميركل سابقا

رفض البيت الابيض الخميس القول اما اذا كانت الولايات المتحدة تجسست في السابق على اتصالات المستشارة الالمانية انغيلا ميركل وذلك في اوج ازمة دبلوماسية مع برلين. وفي غمرة فضيحة التنصت هذه وتداعياتها على علاقات الولايات المتحدة ببقية دول العالم وفي مقدمها حلفائها أفادت صحيفة الغارديان البريطانية الخميس نقلا عن وثائق سرية سربها المستشار السابق في الاستخبارات الاميركية ادوارد سنودن ان مسؤولا في الادارة الاميركية سلم وكالة الامن القومي الاميركية "ان اس ايه" قائمة بارقام هواتف 35 زعيما حول العالم للتنصت عليها.

وقال جاي كارني الناطق باسم البيت الابيض انه لن يعلق على "اتهامات محددة وجهت" الى واشنطن، وذلك غداة اعلانه ان "الولايات المتحدة لا تراقب ولن تراقب اتصالات المستشارة".

ولم يشأ كارني اعطاء توضيحات اضافية قائلا "لا شيء اضيفه".

ولكن كارني اعترف بان "المعلومات التي نشرت اخيرا ادت طبعا الى توترات في علاقاتنا مع بعض الدول ونحن نعالج هذه المسائل عبر القنوات الدبلوماسية".

واضاف "نحن نراجع الطريقة التي نقوم فيها بجمع معلومات الاستخبارات بهدف التوصل الى توازن بين الهواجس الامنية لرعايانا وحلفائنا، وقلق كل الناس حول حماية الحياة الخاصة".

وعادة يرفض المسؤولون الاميركيون التحدث عن قضايا استخبارات او مزاعم تجسس.

وغداة الكشف عن احتمال تجسس اجهزة الاستخبارات الاميركية على هاتف المستشارة الالمانية التي احتجت لدى الرئيس الاميركي باراك اوباما في اتصال هاتفي الاربعاء، وجهت انغيلا ميركل الخميس تحذيرا قويا الى واشنطن مؤكدة ان "التجسس بين اصدقاء غير مقبول على الاطلاق".

وحذرت المستشارة الالمانية من انه في حال تأكدت هذه المعلومات "سيكون الامر غير مقبول على الاطلاق وسيوجه ضربة قوية للثقة" بين المانيا والولايات المتحدة. واعلن القضاء الالماني انه يحلل هذه المعلومات.

وحرص كارني في تصريحه الصحافي على التاكيد على ان كل الدول تلجأ الى التجسس على دول اخرى.

وقال "نقر بان الولايات المتحدة تجمع معلومات استخبارات بقدر ما تجمع دول اخرى معلومات استخبارات اجنبية".

واضاف ان واشنطن تدرك بان ما اوردته مجلة در شبيغل والذي يستند الى تسريبات قام به المستشار السابق في وكالة الامن القومي الاميركي ادوارد سنودن، يمكن ان تؤدي الى تعقيد العلاقات مع شركاء الولايات المتحدة في الخارج.

وقال كارني ان "المعلومات التي كشفت سببت توترا في علاقاتنا مع بعض الدول ونحن نتعامل مع تلك القضايا عبر القنوات الدبلوماسية".

والاربعاء طمأن اوباما شخصيا ميركل في اتصال هاتفي الى ان الولايات المتحدة لا تتجسس حاليا عليها ولن تقوم بذلك في المستقبل.

ولم يكشف البيت الابيض ما اذا اعطى اوباما تفاصيل حول عمليات وكالة الامن القومي لميركل التي يعتبرها صديقة وشريكة مهمة.

من جهتها طمأنت وزارة الخارجية الاميركية الى ان طبيعة العلاقات التي تجمع بين واشنطن وبرلين اللتين يجمعهما "تاريخ طويل من الصداقة" لن تتأثر بهذه الازمة المستجدة.

وقالت مساعدة المتحدثة باسم الخارجية ماري هارف "نحنت نعتبر المانيا حليفا وصديقا مقربا في العديد من الملفات. عندما تكون هناك مشاكل او مخاوف نتحادث بشأنها كما يفعل الاصدقاء في ما بينهم".

واضافت "ولكننا نتشاطر تاريخا طويلا وهذا ببساطة لن يتغير. نحن نأمل ان لا يؤدي هذا النوع من الاتهامات في الصحافة الى تغيير في علاقاتنا".

إقرأ أيضا

التعليقات

لا يوجد تعليقات على هذا المقال.

اترك تعليقا