shadow
shadow

المفاوضات النووية مع الدول الست "لن تؤدي الى نتيجة" بنظر خامنئي

 ارخى المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية الايرانية آية الله علي خامنئي الاثنين ظلالا من الشك على المفاوضات النووية بين ايران والقوى العظمى التي ستستانف الثلاثاء في فيينا بقوله انها "لن تؤدي الى اي نتيجة".
 
وياتي تصريح خامنئي الذي تعود له الكلمة الفصل في الملفات الاستراتيجية في البلاد لا سيما الملف النووي، بعيد وصول وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف والوفد المفاوض الى فيينا لاستئناف المفاوضات مع مجموعة الدول الست المعروفة بمجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا).
 
وتستأنف هذه المفاوضات الثلاثاء سعيا للتوصل الى اتفاق نهائي في الملف النووي يضع حدا لازمة مستمرة منذ عقد من الزمن بين طهران والغرب.
 
وقد ابرمت طهران اتفاقا مرحليا لستة اشهر بدأ تطبيقه منذ 20 كانون الثاني/يناير، وافقت بموجبه على تجميد بعض انشطتها النووية مقابل رفع جزئي للعقوبات الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة والدول الاوروبية.
 
لكن المسؤولين الايرانيين حذروا مؤخرا من ان المفاوضات المقبلة "ستكون صعبة".
 
وقال آية الله علي خامنئي امام الاف الاشخاص في طهران بحسب موقعه الالكتروني ان "بعض المسؤولين من الحكومة السابقة والحالية يعتقدون انهم اذا تفاوضوا حول المسالة النووية فانه يمكن حل القضية، لكن كما قلت سابقا في خطابي في مطلع السنة (اذار/مارس 2013) انا لست متفائلا ازاء المفاوضات وهي لن تؤدي الى نتيجة لكنني لا اعارضها".
 
واضاف خامنئي على تويتر ان المفاوضات التي "بدأتها وزارة الخارجية ستتواصل وايران لن تخل بتعهداتها لكنني اقول من الان انها لن تؤدي الى نتيجة".
 
ودعا في الوقت نفسه المسؤولين الى "مواصلة جهودهم" لتحقيق نتائج في المفاوضات، لافتا الى ان الحل الوحيد "هو تعزيز القوة الوطنية والاسس (الاقتصادية) للبلاد".
 
الا ان التصريحات الاخيرة للرئيس الاميركي باراك اوباما ووزير خارجيته جون كيري بان "كل الخيارات مطروحة على الطاولة" لوقف البرنامج النووي الايراني في حال فشل المفاوضات، اغضبت بشكل خاص المسؤولين الايرانيين.
 
والاثنين، اعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي يناهض رفع العقوبات على ايران، ان الايرانيين هم الطرف الوحيد الذي استفاد من المفاوضات النووية مؤكدا ان هؤلاء "لم يعطوا شيئا ولكنهم حصلوا على الكثير".
 
وراى معلق ايراني قريب من الاوساط المحافظة ان "اية الله خامنئي اراد توجيه اشارة ليقول للغربيين ان ايران لن تواصل المفاوضات الا ضمن منطق يربح فيه جميع الاطراف".
 
واضاف هذا الخبير امير محبيان لفرانس برس ان المفاوضات "يمكن ان تتوقف اذا لم يتم احترام هذا المنطق والاميركيون سيتحملون المسؤولية".
 
وبرأيه فان تصريحات اوباما وكيري وكذلك التحذيرات الى الشركات الاجنبية لاسيما الفرنسية بعدم الهرولة الى ايران "غير مقبولة بالنسبة لايران حتى وان كانت بغرض طمأنة المتشددين في الجانب الاميركي".
 
ومن جهته اعتبر علي رضا نادر المحلل في مركز الابحاث راند في الولايات المتحدة ان المرشد الاعلى يريد "ان يغطي نفسه" في حال فشل المفاوضات. وقال لفرانس برس "سيدعم المفاوضات لكن ان فشلت بامكانه ان يحمل مسؤوليتها للولايات المتحدة او (الرئيس الايراني حسن) روحاني". وقد اعاد الرئيس روحاني المعتدل الذي انتخب في حزيران/يونيو 2013، اطلاق المفاوضات حول الملف النووي بعد سنوات من الجمود.
 
وذكر المحلل بان "خامنئي يشكك فعلا بشأن المفاوضات ولا يثق في الولايات المتحدة (...) لكنه مضطر لان يخفض الضغط الاقتصادي عن الحكومة".
 
وندد اية الله خامنئي الاثنين ايضا ب"ضغوط الولايات المتحدة وابتزازها".
 
واكد ان ان "الامة الايرانية لن تقبل ابدا ضغوط الولايات المتحدة" في اشارة الى الشعارات المناهضة لاميركا خلال التظاهرات في مناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين للثورة الاسلامية في 11 شباط/فبراير.
 
واضاف ان "المسالة النووية تشكل ذريعة للولايات المتحدة في عدائها لايران. وان تم يوما تسوية الملف النووي فانهم سيتحدثون عن مواضيع اخرى مثلما يفعلون الان عن حقوق الانسان والصواريخ البالستية".
 
وقالت مساعدة وزير الخارجية ويندي شيرمان التي تقود الوفد الاميركي الى المفاوضات النووية، في الاونة الاخيرة انه يجب التطرق الى مسالة البرنامج البالستي الايراني خلال المفاوضات النهائية حول الملف النووي.
 
وقال المسؤولون الاميركيون ايضا ان الولايات المتحدة يجب ان تواصل فرض عقوبات على ايران بسبب وضع حقوق الانسان فيها والدعم المفترض للمجموعات الارهابية.
 
لكن بالنسبة لظريف "فان هذه المسائل لا صلة لها بالمفاوضات" النووية.
 
وفي حديث لوكالة الانباء الايرانية الرسمية ايرنا اكد ظريف ان ايران لن تقبل بان "يملى عليها ما يجب فعله" بشأن ابقاء او عدم ابقاء المواقع النووية خصوصا مفاعل المياه الثقيلة في اراك. فهذا المفاعل الذي ما زال قيد الانشاء مخصص كما تؤكد ايران للابحاث ولصنع نظائر مشعة. لكنه يثير قلق الغربيين لانه سينتج ايضا البلوتونيوم المادة التي يمكن استخدامها نظريا في صنع القنبلة الذرية.
 
بدوره، جدد رئيس البرلمان علي لاريجاني رفض بلاده "حرمانها من حقوقها على صعيد التخصيب"، وقال في مقابلة مع صحيفة لو فيغارو الفرنسية "علينا ان نتوصل الى اتفاق وهذا ممكن شرط عدم اضافة موضوعات اخرى الى اجندة فيينا مثل قضية صواريخنا البالستية التي يقول الاميركيون انهم يريدون الاطلاع عليها. عندها، سيكون الفشل".
 
 
 

إقرأ أيضا

التعليقات

لا يوجد تعليقات على هذا المقال.

اترك تعليقا