shadow
shadow

اكثر من ألفي لاجىء سوري عالقون في منطقة حدودية مع لبنان

لا يزال اكثر من ألفي لاجىء سوري عالقين منذ ايام في منطقة جبلية تطل على بلدة عرسال الحدودية في شرق لبنان التي شهدت الاسبوع الماضي معارك بين الجيش اللبناني ومسلحين اسلاميين متطرفين، بحسب ما افادت وكالة فرانس برس راهبة تعمل في مساعدة اللاجئين اليوم الخميس.
 
وشهدت البلدة بين الثاني من آب/اغسطس والسادس منه، معارك عنيفة بين الجيش ومسلحين اسلاميين متطرفين، ما ادى الى مقتل 19 عسكريا واحتجاز 19 آخرين و17 عنصرا من قوى الامن الداخلي، اضافة الى نزوح الآلاف من اللاجئين السوريين الذين تستضيفهم هذه البلدة ذات الغالبية السنية المتعاطفة اجمالا مع المعارضة السورية.
 
وقالت الراهبة انييس لوكالة فرانس برس "ما بين الفين و2500 لاجىء سوري تركوا عرسال من اجل العودة الى بلادهم، موجودون حاليا على تلة مشرفة على البلدة، ولا يتلقون اي مساعدات لان المنظمات غير الحكومية غير قادرة على الوصول اليهم، لان المنطقة تعد حاليا منطقة عسكرية".
 
واوضحت ان هؤلاء "كان من المقرر ان يكونوا برفقة دفعة اولى من 1700 لاجىء سوري (غادروا عرسال وعادوا الى سوريا)، الا اننا لم نتمكن من استقبالهم. لاحقا، رفض اهالي عرسال عودتهم، والجيش اللبناني لم يسمح لهم بالوصول الى بلدة راس بعلبك" اللبنانية القريبة من عرسال.
 
وافادت المفوضية العليا التابعة للامم المتحدة انها "ليست على علم بقضية الالفي لاجىء، لكنها تتابع الوضع عن كثب"، مشيرة الى ان "الوضع في سوريا لا يتيح عودة آمنة للاجئين، ولذا نحن لا نشجع او نسهل ذلك".
 
وتستضيف عرسال، وهي بلدة ذات غالبية سنية متعاطفة اجمالا مع المعارضة السورية، نحو 47 الف لاجىء سوري هربوا من النزاع المستمر في بلادهم منذ منتصف آذار/مارس 2011.
 
وتتشارك البلدة حدودا طويلة مع منطقة القلمون السورية والتي تشهد معارك بين القوات النظامية مدعومة بعناصر من حزب الله اللبناني، ومقاتلين معارضين متحصنين في الاحراش والمغاور الطبيعية. وتعرضت البلدة مرارا لقصف من الطيران السوري منذ اندلاع النزاع.
 
واثر توقف المعارك بين الجيش والمسلحين الاسلاميين الاسبوع الماضي، غادر نحو 1700 لاجىء سوري البلدة والمخيمات العشوائية المقامة على اطرافها، عائدين الى سوريا. وافادت انييس ان هؤلاء دخلوا سوريا في العاشر من آب/اغسطس.
 
وقالت "ابدى لبنان وسوريا حسن نية (لعودة اللاجئين)، وبات هؤلاء حاليا في مركز ايواء في قدسيا" قرب دمشق، مشيرة الى ان السلطات السورية تبذل جهودا لتسوية اوضاعهم "نظرا الى ان غالبية اللاجئين تركوا سوريا بطريقة غير شرعية، والعديد منهم لا يملكون اوراقا ثبوتية".
 
وشاركت هذه الراهبة في السابق في وساطات بين النظام والمعارضة لا سيما لتأمين الافراج عن مخطوفين. واكدت انها "غير مقربة من اي نظام. انا اعمل مع الادارات المعنية في الحكومات، كالوزارات ووكالات الاغاثة، اضافة الى المنظمات غير الحكومية".
 
ويستضيف لبنان اكثر من مليون لاجىء سوري منذ اندلاع النزاع الذي ادى الى مقتل اكثر من 170 الف شخص، وتهجير نحو ثلاثة ملايين الى الدول المجاورة.
 

إقرأ أيضا

التعليقات

لا يوجد تعليقات على هذا المقال.

اترك تعليقا