shadow
shadow

تحطم المركبة التابعة لـ"فيرجن غالاكتيك" ضربة قاسية لمشاريع سياحة الفضاء

يمثل تحطم المركبة الفضائية "سبايس شيب تو" التي كان يأمل الملياردير ريتشارد برانسون أن يجعل بواسطتها الفضاء متاحا للعموم، ضربة قاسية لاحلام سياحة الفضاء التي كانت شركة رجل الاعمال البريطاني رائدة فيها.
 
وهذه الحادثة التي ادت الى وفاة طيار واصابة اخر بجروح بالغة، هي الثانية التي يشهدها قطاع الملاحة الفضائية في خلال أسبوع واحد بعد إنفجار صاروخ "أنتاريس" الذي كان يحمل مركبة "سيغنس" التي كان من المفترض أن تتجه إلى محطة الفضاء الدولية.
 
وهذه المركبة من تصميم "فيرجن غالاكتيك" التابعة لإمبراطورية "فيرجن" التي يملكها الملياردير البريطاني ريتشارد برانسون. وهو تكبد خسارة كبيرة من جراء هذه الحادثة.
 
وأبدى ريتشارد برانسون صدمته ازاء تحطم المركبة الفضائية "سبايس شيب تو" لكنه تعهد مواصلة العمل على تطوير برنامجه للرحلات الفضائية التجارية.
 
وأكد في بيان "اننا لطالما كنا نعلم ان الطريق الى الفضاء شاقة للغاية وأن كل وسائل النقل الجديدة يجب ان تشهد اياما حالكة في بداية تاريخها".
 
وأضاف الملياردير البريطاني "الفضاء صعب لكنه يستحق العناء. سنثابر ونتقدم الى الامام سويا".
 
وكان برانسون اشار في وقت سابق عبر تغريدة له على تويتر الى ان "افكاره هي مع عائلات" الطيارين وانه سيتوجه فورا الى صحراء موهافي في شمال شرق لوس انجليس حيث موقع تحطم المركبة.
 
ومن المتوقع وصول برانسون الى موقع الحادثة صباح الاحد، كذلك الامر بالنسبة لفريق من الوكالة الفدرالية للطيران الاميركي.
 
ومن شأن هذه الحادثة الجديدة ان تضرب التقدم السريع لمشاريع السياحة الفضائية وتؤخر نمو هذا المجال الواعد لسنوات عدة، بحسب محللين.
 
وفي هذا الاطار، اعتبر ماركو كاسيريس المحلل المتخصص في قطاع الفضاء في مجموعة "تيل غروب" الاستشارية في واشنطن ان هذه الحادثة تمثل "ضربة للصناعة السياحية الفضائية... ولن نرى اي رحلة قبل سنوات عدة مقبلة".
 
وأضاف "هذه الحادثة ستؤدي حتما الى تأخير اي رحلة تجارية لشركة +فيرجن غالاكتيك+ اقله لسنتين او اكثر"، مشيرا الى ان هذه الشركة تعتبر الرائدة في مجال سياحة الفضاء.
 
وبحسب كاسيريس فإن هذه الحادثة "قد تؤخر ايضا انطلاق السياحة المدارية" التي اظهرت شركات مثل "سبايس اكس" طموحات كبيرة بشأنها.
 
وقال المحلل المتخصص في قطاع الفضاء ان "نمو سياحة المدار المنخفض -- الاغلى ثمنا -- يعتمد على نجاح الرحلات دون المدار على حدود الفضاء".
 
وأوضح ان "السياحة دون المدارية تجذب اهتمام العموم وحماسته... واذا ما اخرتم هذا الامر، سيؤثر ذلك على السياحة المدارية".
 
ومركبة "سبايس شيب تو" هي النسخة التجارية من "سبايس شيب وان" أول مركبة خاصة أرسلت إلى الفضاء سنة 2004 وهي اليوم معروضة في المتحف الوطني للجو والفضاء في واشنطن.
 
وفي رصيد "فيرجن غالاكتيك" 650 سائحا حجزوا اماكن لهم للمشاركة في رحلات الى حدود الفضاء واشتروا تذاكر لهم بثمن 250 الف دولار للصعود على هذه المركبة التي من المفترض أن تدور بهم لبضع دقائق دون المدار في ظل انعدام الجاذبية. وقد عمدت الشركة البريطانية مؤخرا الى زيادة ثمن هذه التذكرة بـ50 الف دولار اضافي.
 
ومن بين زبائن هذه الشركة مشاهير مثل الممثلين ليوناردو دي كابريو وأشتون كوتشر. واشارت "فيرجن غالاكتيك" على موقعها الالكتروني الى ان العربون المدفوع يمكن استرداده.
 
وتعليقا على هذه الحادثة، قال مدير وكالة الفضاء الاميركية (ناسا) تشارلز بولدن انه "على الرغم من ان هذه المهمة ليست تابعة لـ+ناسا+، غير ان الالم الذي سببته هذه المأساة سيشعر به جميع الرجال والنساء الذين كرسوا حياتهم للاستكشاف".
 
وأضاف "الرحلات الفضائية صعبة للغاية، ونحيي شغف جميع اولئك الذين (...) يجازفون من اجل توسيع حدود نجاح الانسان".
 

إقرأ أيضا

التعليقات

لا يوجد تعليقات على هذا المقال.

اترك تعليقا