shadow
shadow

اربعون قتيلا في معارك جنوب سوريا قرب الحدود اللبنانية

قتل اربعون مقاتلا على الاقل في اشتباكات بين مسلحين موالين للنظام في سوريا ومقاتلين معارضين بينهم جبهة النصرة في جنوب سوريا قرب الحدود اللبنانية، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان اليوم الجمعة.
 
في شمال غرب البلاد، تمكنت "جبهة النصرة" ذراع تنظيم القاعدة في سوريا، التي تخوض منذ الاسبوع الماضي معارك دامية مع فصائل عدة من المعارضة المسلحة في المنطقة، من احراز تقدم جديد على الارض.
 
وقال المرصد في بريد الكتروني "قتل ما لا يقل عن 26  من عناصر قوات الدفاع الوطني الموالية للنظام خلال هجوم نفذته جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) وكتائب اسلامية، على منطقة بيت تيما (جنوب) أمس. كما أسفرت الاشتباكات عن مقتل ما لا يقل عن 14 مقاتلاً من النصرة والكتائب".
 
وتقع بيت تيما ذات الغالبية الدرزية الى جنوب غرب دمشق قرب جبل الشيخ على الحدود اللبنانية السورية. وهي تحت سيطرة قوات النظام وتشهد منذ اكثر من سنة معارك شبه يومية. الا ان معارك الامس اوقعت حصيلة القتلى الاكبر في يوم واحد، بحسب المرصد الذي يستند الى شبكة واسعة من المندوبين في مناطق مختلفة في سوريا.
 
وينتمي عناصر قوات الدفاع الوطني الذين شاركوا في معارك الامس بغالبيتهم الى الطائفة الدرزية. ويحسب الدروز اجمالا، كما سائر الاقليات في سوريا، على النظام، وان كانوا حاولوا البقاء على الحياد في النزاع العسكري المستمر منذ حوالى اربع سنوات.
 
وافاد مصدر امني لبناني في منطقة شبعا المتاخمة للحدود لوكالة فرانس برس ان مقاتلي المعارضة حاولوا نقل 11 جريحا منهم الى الجانب اللبناني عبر طريق وعر غير شرعي، الا ان الجيش اللبناني منعهم من الدخول واجبرهم على العودة.
 
واتخذت السلطات اللبنانية في تشرين الاول/اكتوبر قرارا باغلاق حدودها امام اللاجئين السوريين، باستثناء الحالات الانسانية القصوى.
 
في الوقت نفسه، شدد الجيش اللبناني اجراءاته على الحدود مع سوريا بسبب المواجهات المتكررة بينه وبين مجموعات سنية مسلحة لبنانية وسورية في مناطق في شمال البلاد وشرقها.
 
في محافظة إدلب (شمال غرب)، سيطرت "جبهة النصرة" مدعومة من تنظيم "جند الأقصى" على قرى سفوهن والفطيرة وحزارين في ريف إدلب الجنوبي.
 
وبين الكتائب المقاتلة التي كانت موجودة في هذه المناطق "حركة حزم" التي تتلقى تدريبات ومساعدات عسكرية من الاميركيين.
 
ومنذ اسبوع، تمكنت "جبهة النصرة" من طرد "جبهة ثوار سوريا" التي تدرج ضمن المعارضة السورية "المعتدلة" وفصائل اخرى غيرها في المعارضة المسلحة، من مناطق واسعة في ادلب، وبالتحديد في منطقة جبل الزاوية.
 
وحتى تموز/يوليو، كانت "جبهة النصرة" وكتائب المعارضة على اختلافها تقاتل جنبا الى جنب في مواجهة قوات النظام. لكن سجلت خلال شهر تموز/يوليو جولة اولى من المعارك بين الطرفين، وتطور العداء بينهما خلال الايام الماضية. علما ان بعض الكتائب الاسلامية المعارضة تساند احيانا النصرة في حربها على الكتائب الاخرى.
 
في محافظة حلب (شمال)، استؤنفت بعد ظهر اليوم المعارك في وسط مدينة عين العرب (كوباني بالكردية) الحدودية مع تركيا بين "وحدات حماية الشعب" الكردية وتنظيم "الدولة الاسلامية".
 
وقال المرصد السوري ان "اشتباكات عنيفة وقعت في ساحة الحرية (آزادي) بالقرب من المركز الثقافي بين الطرفين"، تزامنت مع قصف من التنظيم الجهادي على مناطق لا تزال تحت سيطرة الاكراد في المدينة، وقصف من قوات البشمركة الكردية العراقية المساندة ل"وحدات حماية الشعب" على تمركزات وتجمعات لتنظيم "الدولة الإسلامية" في أطراف المدينة ومحيطها.
 
كما نفذت طائرات التحالف العربي الدولي ضربتين استهدفتا تنظيم "الدولة الإسلامية" في جنوب شرق عين العرب وفي الريف الغربي للمدينة، بحسب المرصد.
 
ومنذ اسبوعين تقريبا، لم تتغير الخارطة على الارض في كوباني حيث يتقاسم المقاتلون الاكراد والجهاديون مناصفة تقريبا المدينة. وبات المقاتلون الاكراد في وضع ميداني افضل بعد دخول قوة صغيرة من مقاتلي المعارضة السورية واكثر من 150 مقاتلا كرديا عراقيا باسلحتهم ومدفعيتهم المتوسطة الى المدينة عبر تركيا للدعم.
 
وقال قائد قوات البشمركة في كوباني ابو بَيّار في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس من اربيل الجمعة ان مقاتلي وحدات حماية الشعب والبشمركة تمكنوا امس من "طرد تنظيم الدولة الاسلامية من اكثر من ثلاثين منزلا ومن شارع كبير في وسط المدينة".
 
واضاف "في صفوف وحدات حماية الشعب مقاتلون جيدون ولديهم خبرة كبيرة في القتال، ولكن لا يملكون الاسلحة شبه الثقيلة وحتى الذخيرة كانت قليلة لديهم. الا ان المدافع والراجمات والرشاشات التي جلبناها معنا اثرت بشكل كبير على تغيير صورة المعركة لصالح مقاتلي حماية وحدات الشعب".
 

 

إقرأ أيضا

التعليقات

لا يوجد تعليقات على هذا المقال.

اترك تعليقا