shadow
shadow

حصيلة 2014-مضرب: ديوكوفيتش يستعيد القمة وفيدرر يحقق كل احلامه وسيرينا من دون منازع

عاد الصربي نوفاك ديوكوفيتش الى اعلى درجات القمة وانهى الموسم في صدارة التصنيف العالمي، وحقق السويسري روجيه فيدرر جميع احلامه باحراز كأس ديفيس، فيما تربعت الاميركية سيرينا وليامس على عرش السيدات بدون منازع.
 
وحصل ديوكوفيتش (27 عاما) الذي اجتاز فترة مضطربة سبقت وتلت زواجه، على بطولة الماسترز التي تعلن نهاية الموسم، للمرة الثالثة على التوالي والرابعة في مسيرته (بعد 2008) اثر تتويجه في فلاشينغ ميدوز الاميركية، اخر البطولات الاربع الكبرى، للمرة الثانية بعد الاولى عام 2011 رافعا رصيده الى 7 القاب في هذه البطولات و48 لقبا في العموم.
 
وقدم ديوكوفيتش في الاشهر الماضية مستوى عاليا برز بشكل خاص في بطولة الماسترز التي شهدت ايضا اداء رفيعا من جانب السويسري قلما ظهر به رغم تقدمه في السن (33 عاما)، الا ان فرحة الجمهور لم تكتمل بسبب انسحاب الاخير قبل المباراة النهائية لاصابة في الظهر.
 
وتفوق ديوكوفيتش على الثلاثي القوي المؤلف من فيدرر والاسباني رافايل نادال الذي تعرض لاصابات متكررة افسدت موسمه وخفت بريقه السابق، والبريطاني اندي موراي، ووصل حصاده في نهاية الموسم الى 7 القاب مع استعادة قمة التصنيف العالمي للمرة الثالثة في آخر 4 سنوات.
 
وتوقع النجم الاميركي السابق اندريه اغاسي ان يستمر ديوكوفيتش في هذا المستوى في 2015، ووضع اللاعب لنفسه هدفا كبيرا هو الفوز ببطولة رولان غاروس الفرنسية الوحيدة التي لم يزخر بها سجله خصوصا انها اصبحت حكرا على نادال الذي فاز فيها 9 مرات في آخر 10 سنوات ولم تفلت منه الا عام 2009 عندما خرج على يد عندما خرج من ثمن النهائي على يد السويدي روبن سودرلينغ، وذهبت الى فيدرر.
 
            فيدرر والانتصار رقم 1000
 
عزز فيدرر موقعه كافضل لاعب في تاريخ كرة المضرب باحراز كأس ديفيس لاول مرة على حساب منتخب فرنسا، في حين كانت المؤشرات قبل عام تقود الى الاعتقاد بان العد العكسي قد بدأ بالنسبة الى السويسري وبات على حافة الاعتزال خصوصا ان موسم 2013 كان الاسوأ بعد 10 سنوات في القمة بسبب الام في الظهر.
 
وتعالى فيدرر على الالام التي المت به خلال مشاركته في بطولة الماسترز وادت الى انسحابه من النهائي، وشارك بعد 5 ايام في كأس ديفيس فخسر المباراة الاولى وفاز في الثانية رافعا عدد انتصارات الى 73 في 2014 و996 في 1219 مباراة خاضها خلال مسيرته الاحترافية التي بدأت عام 1998.
 
وقدم فيدرر، صاحب الرقم القياسي في عدد الالقاب الكبيرة (17 لقبا)، احد افضل مواسمه منذ احترافه واحرز 5 القاب (مع 6 نهائيات) رغم عدم تتويجه في البطولات الكبرى، وهو يتطلع الى تحقيق الفوز رقم 1000.
 
وقال في هذا الصدد "لم اشارك في جميع الدورات، وانما فضلت دورات الماسترز (1000 نقطة) والبطولات الكبرى، والفوز ليس سهلا في جميع المباريات لان الهامش يبقى ضئيلا. لكن المهم بالنسبة لي يبقى تحقيق الفوز رقم 1000 لانه رقم عظيم".
 
ويبقى امام فيدرر 4 انتصارات لبلوغ هدفه وليصبح ثالث لاعب يتخطى عتبة الالف انتصار بعد الاميركيين جيمي كونورز (1253) وايفان ليندل (1071).
 
وبدأ فيدرر عام 2014 في المركز السادس على لائحة التصنيف العالمي ثم نزل الى الثامن قبل ان يستعيد توازنه تدريجيا حتى انهاه في المركز الثاني.
 
وظهر فيدرر بمستوى راق في منتصف الموسم في بطولة ويمبلدون حيث ارغم ديوكوفيش على خوض 5 مجموعات، ثم في بطولة الماسترز قبل اتخاذه قرار الانسحاب قبل المباراة النهائية وبقي مهددا له بانتزاع المركز الاول عالميا حتى اللحظة الاخيرة.
 
واكمل فيدرر تألقه وانتصر لنفسه ولبلده باحراز كأس ديفيس بعد ان وصل منتخب سويسرا الى النهائي لاول مرة منذ 22 عاما حين خسر مارك روسيه وياكوب هلاسيك امام المنتخب الاميركي في 1992.
 
وعرف فيدرر من اين تؤكل الكتف على غرار ما فعل عام 2009 عندما اغتنم فرصة غياب نادال وتوج في رولان غاروس لاول مرة وآخر مرة في البطولة الفرنسية، وتصيد هذا الموسم ايضا غياب "الماتادور" المرجح دائما لكفة منتخب اسبانيا عن الساحة واقتنص لقبا غاليا اكمل به احلامه.
 
ويكفي فيدرر فخرا ان عميد المدربين طوني نادال الذي يشرف على ابن شقيقه رافايل، اقر بان السويسري هو افضل لاعب في كل الاوقات.
 
وقال طوني نادال في تصريح لاذاعة "كادينا كوبي" الاسبانية: "اعتقد بان نادال هو افضل لاعب في كل الازمنة والارقام تتحدث عن ذلك. انه افضل لاعب في تاريخ كرة المضرب الى جانب رود ليفر".
 
يذكر ان الاسترالي رود ليفر (76 عاما) هو صاحب الرقم القياسي في عدد الالقاب في منافسات الفردي بمجموع 200 لقب.
 
وظهرت طفرات في عام 2014 لم تصمد طويلا وتمثلت خصوصا باحراز السويسري ستانيسلاس فافرينكا، شريك فيدرر في كأس ديفيس، لقب فردي الرجال في بطولة استراليا المفتوحة، اول البطولات الاربع الكبرى، على حساب نادال، والكرواتي مارين سيليتش في بطولة فلاشينغ ميدوز الاميركية، اخر هذه البطولات، على حساب الياباني كي نيشيكوري، ودخولهما الى نادي العشر الاوائل.
 
             سيرينا تتربع
 
ولدى السيدات، تربعت الاميركية سيرينا وليامس على العرش دون منازع رغم انها خاضت موسما صعبا للغاية خصوصا في البطولات الكبرى.
 
ولم تتجاوز سيرينا (33 عاما) التي حافظت على صدارة التصنيف النسائي للعام الرابع على التوالي، الدور ثمن النهائي في بطولة استراليا المفتوحة ثم في رولان غاروس وبعدها في ويمبلدون.
 
وتعرضت سيرينا بدورها لاصابات متكررة وقاسية احيانا جعلتها تغيب عن المشاركة في بعض الدورات المهمة، وخروجها باكية خلال منافسات الزوجي التي كانت تخوضها مع شقيقتها الاكبر فينوس بعد 3 اشواط كارثية بسبب مرض غريب، اعطى مؤشرا على اقتراب نهاية مسيرتها برأي عدد كبير من النقاد والمراقبين.
 
واستعادت الاميركية العنيدة والقوية عافيتها في بطولة فلاشينغ ميدوز وتألقت امام جمهورها فلم تخسر اي مجموعة في جميع مبارياتها (خسرت 32 شوطا فقط في 7 مباريات)، وتوجت باللقب فرفعت رصيدها الى 18 لقبا كبيرا وعادلت رقم مواطنتيها كريس ايفرت ومارتينا نافراتيلوفا.
 
وبات هدف سيرينا معادلة او كسر الرقم القياسي في هذه البطولات الموجود بحوزة الالمانية شيتفي غراف (22 لقبا)، والفرصة مواتية لها اذا استطاعت اعتلاء المنصات الاربع في 2015، وان عجزت فقد لا يسعفها عامل السن على تحقيق ذلك.
 
وتوجت الاميركية موسمها في بطولة الماسترز، وباتت اول لاعبة تحرز لقب الماسترز 3 مرات متتالية بعد مواطنتها مونيكا سيليش بين 1990 و1992، علما بان الاميركية الاخرى مارتينا نافراتيلوفا احزت اللقب خمس مرات في 1983 و1984 و1985 ومرتين في 1986 بسبب تغيير موعد الدورة.
 
وكما في منافسات الرجال، كذلك لدى السيدات، تقاسمت 4 لاعبات الالقاب في البطولات الكبرى فتوجت الصينية نا لي في ملبورن لكنها لم تستطع الاستمرار على نفس الوتيرة واعلنت اعتزالها مؤخرا بسبب الاصابات.
 
وخطفت الروسية ماريا شارابوفا اللقب الثاني لها في رولان غاروس بعد الاول عام 2009 دون الثبات على مستواها ايضا رغم انهائها الموسم في المركز الثاني عالميا.
 
وعلى غرار الروسية، كانت حال التشيكية بترا كفيتوفا وتوجت للمرة الثانية في ويمبلدون بعد الاولى عام 2011 واستقر موسمها على المركز الرابع.
 
وعاد لقب فلاشينغ ميدوز الى سيرينا، وكان الثالث على التوالي والسادس في نيويورك.
 
وكانت البيلاروسية فيكتوريا ازارنكا التي لاحقتها الاصابات، الخاسرة الاكبر في 2014 فخرجت من نادي العشر الاوليات، وخفت وهج الرومانية سيمونا هاليب بشكل واضح رغم تشبثها بالمركز الثالث، فيما عادت الصربية آنا ايفانوفيتش التي تصدرت التصنيف العالمي لفترة قصيرة عام 2008 اثر تتويجها في رولان غاروس، الى نادي العشر الاوليات في المركز الخامس.
 

إقرأ أيضا

التعليقات

لا يوجد تعليقات على هذا المقال.

اترك تعليقا