shadow
shadow

الحوثيون يسيطرون على مجمع القصر الرئاسي في صنعاء ومجلس الامن يندد

سيطرت ميليشيات الحوثيين الشيعة على مجمع القصر الرئاسي في صنعاء اليوم الثلاثاء وقامت بتطويق مقر اقامة رئيس الدولة في حين اتهمتها وزيرة الاعلام بمحاولة انقلاب في البلد الغارق في الفوضى.
 
وندد مجلس الامن الدولي في اعلان بالاجماع بهجمات الحوثيين معبرا عن دعمه للرئيس اليمني "الشرعي" عبد ربه منصور هادي الحليف الكبير للولايات المتحدة في مكافحة القاعدة.
 
لكن زعيم المتمردين الحوثيين عبد الملك الحوثي كان اكد في مقابلة متلفزة ان "جميع الخيارات مفتوحة" بالنسبة لهادي. واكد ايضا ان تنظيم انصار الله مستعد لمواجهة "اي اجراء" لمجلس الامن.
 
وبدات الحملة الجديدة للحوثيين الساعين لمد سيطرتهم على مجمل العاصمة اليمنية التي سيطروا عليها في 21 ايلول/سبتمبر، الاثنين بمعارك قرب القصر الرئاسي وهجوم على موكب لرئيس الوزراء خالد بحاح.
 
ولم يكن ممكنا على الفور معرفة مصير هادي وبحاح اللذين لا تزال اقامتيهما محاصرتين مساء الثلاثاء من مليشيات الحوثيين.
 
وكان مسؤول عسكري يمني رفيع المستوى اعلن ان ميليشيات الحوثيين سيطرت على مجمع القصر الرئاسي وقال لفرانس برس ان ميليشيا الحوثيين "دخلت المجمع وتقوم بنهب الاسلحة من المستودعات".
 
كما اكد المسؤول الحوثي علي البخيتي على فيسبوك ان ميليشيا "انصار الله سيطرت على المجمع الرئاسي".
 
من جهتها، قالت وزيرة الاعلام ناديا السقاف على حسابها في تويتر ان الرئيس اصبح هدفا لهجوم الميليشيا الشيعية التي "تريد قلب النظام".
 
ودفعت المعارك بعدة سفارات في صنعاء الى اغلاق ابوابها. واغلقت سفارة فرنسا ابوابها الثلاثاء حتى اشعار اخر بسبب المواجهات في المدينة كما قال مصدر غربي.
 
وموجة العنف الاخيرة ناجمة عن رفض الحوثيين المصادقة على مشروع دستور يحرمهم خصوصا من منفذ على البحر.
 
ويبدو ان الحوثيين الذين يواصلون تعزيز قوتهم منذ دخولهم العاصمة في 21 ايلول/سبتمبر، يستفيدون من دعم الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي لا يزال يحظى بنفوذ كبير بفضل العلاقات التي نسجها في اوساط الجيش والقبائل على مدى رئاسته التي استمرت 33 عاما.
 
واندلعت المواجهات بعد يومين على خطف عناصر الميليشيات الشيعية احمد عوض بن مبارك مدير مكتب الرئيس اليمني، وأحد مهندسي مشروع الدستور الجديد.
 
وكان بن مبارك الذي اشرف على صياغة هذا المشروع للقانون الجديد، قاد عملية الحوار الوطني التي بدأت بعد استقالة الرئيس السابق علي عبدالله صالح في شباط/فبراير 2012 بعد عام على الانتفاضة.
 
ويعارض عناصر الميليشيات الشيعية الذين تتنامى قوتهم باستمرار منذ دخولهم العاصمة، هذا المشروع الذي ينص على قيام دولة اتحادية من ستة اقاليم.  ويحرمهم تقسيم البلاد في الواقع من منفذ على البحر، وهذا ابرز ما يسعون اليه منذ غادروا معقلهم الجبلي في صعدة في الشمال للسيطرة على اجزاء واسعة من الاراضي اليمنية.
 
وخلال معارك الاثنين قرب القصر الرئاسي استفاد عناصر الميليشيا الشيعية من دعم مباشر من القوات الموالية لصالح كما قال ضابط في الحرس الرئاسي الثلاثاء لوكالة فرانس برس.
 
وقال الضابط رافضا الكشف عن اسمه "لقد شهدنا عدة تشكيلات من جنود ومقاتلين يخرجون من منزل احمد علي عبد الله صالح (نجل الرئيس السابق) لمساعدة المقاتلين الحوثيين".
 
من جهته اتهم احد سكان الحي بعض عناصر القوات الخاصة التي انتقلت اخيرا الى قيادة ضباط حوثيين ب"الخيانة".
 
وقال ان بعض عناصر هذه القوة لم يقاتلوا الحوثيين حين استولى هؤلاء على موقع استراتيجي في تلة مطلة على القصر الرئاسي. واضاف "لقد رأينا المقاتلين الحوثيين ينتشرون على التلة بدون مقاومة من رجال القوات الخاصة".
 
وصالح اصبح منذ تشرين الثاني/نوفمبر تحت طائلة عقوبات الامم المتحدة لتهيده السلم في اليمن.
 
وفي مسعى لايجاد مخرج من الازمة اعلن مبعوث الامم المتحدة الى الامم المتحدة جمال بن عمر من الدوحة انه سيتوجه الى صنعاء على الفور.
 
ومنذ الثورة الشعبية في 2011 التي دفعت الرئيس صالح للاستقالة في 2012 ، اصبح الحكم المركزي مهمشا لمصلحة الحوثيين والقاعدة في جزيرة العرب اللذين زاد نفوذهما خصوصا من خلال السيطرة على العديد من المناطق.
 
وجرت معارك بين العدوين اللدودين الحوثيين والقاعدة في الاشهر الاخيرة.
 

إقرأ أيضا

التعليقات

لا يوجد تعليقات على هذا المقال.

اترك تعليقا