shadow
shadow

اثينا تعد خططها الاقتصادية استعدادا لاسبوع حاسم من اللقاءات الدولية

تعمل الحكومة اليونانية على اعداد خططها الاقتصادية البديلة قبيل بداية اسبوع من اللقاءات الدولية مع الجهات الدائنة لليونان، سيكون حاسما لمستقبل هذا البلد الرازح تحت ديون هائلة وخطة تقشف غاية في القساوة.  وتراس رئيس الوزراء الكسيس تسيبراس بعد ظهر السبت اجتماعا لمجلس الوزراء هو الثالث في غضون يومين، قبل اجتماع لكتلته البرلمانية في المساء. ويامل بذلك اعداد خطابه حول السياسة العامة للحكومة الاحد امام البرلمان واستراتيجيتها قبيل الاجتماعات المحفوفة بالمخاطر التي ستعقدها اثينا الاسبوع المقبل مع شركائها الاوروبيين.  وقال مصدر حكومي ان مجلس الوزراء الذي دام اكثر من ثلاث ساعات "ركز على السياسة العامة" لرئيس الحكومة الكسيس تسيبراس، والتي تضمنت من جهة "خطة بديلة حتى نهاية حزيران/يونيو" مع اجراءات وشيكة ترمي الى مواجهة "الازمة الانسانية" التي يعاني منها قسم كبيرمن السكان بسبب اجراءات التقشف، ومن جهة ثانية، سلسلة اصلاحات ستطبق على مدى ثلاثة اعوام.  واضاف هذا المصدر ان "الحكومة ملزمة بموجب التفويض الشعبي بتحريك الاقتصاد والعمل على خطة اصلاحات وطنية من اجل نظام ضرائبي عادل ومكافحة التهرب الضريبي والفساد وجعل الادارة العامة اكثر فعالية".  والحكومة اليونانية تريد الانطلاق مجددا وعلى قواعد جديدة في مواجهة "ترويكا" الجهات الدائنة (الاتحاد الاوروبي والبنك المركزي الاوروبي وصندوق النقد الدولي)، مع تخفيف الديون عبر وسائل مالية متطورة والقليل من الالزامات المالية وانما مع برنامج اصلاحات طموح، وخصوصا في مجال الضرائب.  واستقبلت غالبية الشركاء الاوروبيين وفي طليعتهم برلين وكذلك مدريد ولشبونة، المقترحات اليونانية التي عرضها تسيبراس ووزير ماليته يانيس فاروفاكيس ببرودة اثناء جولتهما هذا الاسبوع في روما وباريس وفرانكفورت وبرلين.  وستلعب اليونان كل اوراقها الاربعاء امام يوروغروب التي تضم 19 وزير مالية في منطقة اليورو قبل قمة الاتحاد الاوروبي الخميس في بروكسل.  وستشارك المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد وحاكم البنك المركزي الاوروبي ماريو دراغي في اجتماع يوروغروب.  وبمجرد اصرارها على افكارها الجديدة تجازف اليونان بالوصول الى حالة عجز عن مواجهة استحقاقات مالية داهمة.  ومع عدم اعترافها بالترويكا، فانها تقبل بذلك التخلي كليا تقريبا عن الشريحة الاخيرة البالغة قيمتها 7,2 مليارات يورو من المساعدة الاوروبية التي يحين موعد دفعها في نهاية شباط/فبراير، كما ستتخلى ايضا عن تسديد البنك المركزي الاوروبي والمصارف المركزية لدول منطقة اليورو لها مبلغ 1,9 مليار يورو على اساس الارباح التي حققتها هذه الاخيرة من ارصدتها من السندات اليونانية.  وقد دفع حزم الحكومة المناهضة للتقشف بوكالة التصنيف الائتماني "ستاندارد اند بورز" الى تخفيض تصنيف اليونان الجمعة درجة واحدة من "بي" الى "بي -"، مهددة بالذهاب ابعد ذلك ايضا.  من جهتها، زادت وكالة التصنيف الاخرى موديز من الضغط عندما وضعت درجة اليونان "تحت الدرس تمهيدا لتخفيضها" بسبب "الغموض الكبير حيال المفاوضات بين اليونان والجهات الدائنة في القطاع العام".  وينتهي العمل بالخطة الحالية للمساعدة الدولية لليونان في 28 شباط/فبراير ولم تعد عملية تمويل البلد تستند الا على شبكة امان البنك المركزي الاوروبي، بعد قرار المؤسسة النقدية الاوروبية الاربعاء تعليق نظام التفضيل الذي كانت منحته للمصارف اليونانية لاقتراض الاموال.  الا ان وزير الاقتصاد اليوناني جورج ستاثاكيس اكد السبت ان اليونان لن تعاني من فقدان السيولة حتى الصيف بفضل خطة حكومية لتعزيز نظام استيعاب الضرائب.  وسيجري الكسيس تسيبراس الاثنين في فيينا محادثات مع المستشار فرنر فايمان بناء على دعوة من هذا الاخير.  وعلى هامش لقاء وزراء مالية مجموعة العشرين الاثنين والثلاثاء في اسطنبول، قد يتم التطرق الى المسالة اليونانية "في اللقاءات الثنائية"، بحسب متحدث باسم وزارة المالية الالمانية.

إقرأ أيضا

التعليقات

لا يوجد تعليقات على هذا المقال.

اترك تعليقا