shadow
shadow

رئيس الوزراء الصيني يعلن عن خفض في النمو يطاول ميزانية الجيش

تتوقع الصين نموا محدودا يقدر بـ"حوالى 7%" للعام 2015، على ما اعلن رئيس الوزراء لي كه تشيانغ لدى افتتاحه اعمال الدورة السنوية للبرلمان الصيني التي ستضع حدا لتزايد النفقات العسكرية.  وتجري مداولات اعضاء الجمعية الوطنية الشعبية الـ2907 هذه السنة تحت شعار مكافحة الفساد والدعوة الى "حكومة تحترم القانون".  ومن غير المتوقع ان تخرج عن القاعدة المتبعة عموما وهي التوافق مع القرارات التي سبق واتخذها الحزب الشيوعي الصيني الذي يعتبر المرجع الاعلى للبرلمان، ويكتفي الاخير بدوره بالتاكيد على كل ما يصدر عن الحزب الواحد.  واعلن لي كه تشيانغ (59 عاما)، الذي يتراس الحكومة منذ اذار/مارس 2013، في خطابه في قصر الشعب بساحة تيان انمين عن نمو "بحوالى 7%" للعام 2015 مؤكدا بذلك تباطؤ ثاني اقتصاد في العالم.  وكانت نسبة النمو هذه متوقعة بعد تسجيل 7,4% العام الماضي وتباطؤ غير مسبوق في الاقتصاد الصيني منذ 25 عاماً. وقال لي ان "الضغوط على الاقتصاد في اتجاه خفض (النمو) تزداد في بلادنا" ولو ان "قدرته على الانتعاش وطاقاته الانمائية وهامش تحركه تبقى هائلة".  وفي خطاب استغرق اكثر من تسعين دقيقة وحرصت السلطات على الاعلان مسبقا ان الرئيس شي جينبينغ راجعه بعناية قبل القائه، عرض رئيس الحكومة قائمة الاهداف الاقتصادية والاجتماعية للصين خلال العام المقبل.  وقال رئيس الوزراء انه في ظل بيئة اقتصادية داخلية ودولية "معقدة وصعبة" فان هذا النمو الاكثر اعتدالا يفترض ان يسمح "ببناء مجتمع متوسط الثروة" يتجه نحو الاستهلاك والخدمات التي وصفها بانها "المحرك الجديد للانتعاش"، اكثر منه نحو مشاريع البنى التحتية الكبرى.  وحذر لي بان بلاده التي تعتبر "مشغل العالم" وقوة تصديرية ستدفع في اتجاه "تعزيز نوعية تجارتها الخارجية" وتشجع الاستثمارات الاجنبية "من خلال خفض عدد القطاعات التي تفرض قيود على الدخول اليها الى نصف ما هو عليه".  وفيما تعتبر الصين ثاني قوة عسكرية في العالم بعد الولايات المتحدة من حيث الميزانية المخصصة للدافع، فهي ستجمد نفقاتها العسكرية قليلا هذه السنة بالحد من زيادتها بمستوى 10,1% في العام 2015 مقابل 12,2% العام الماضي، وفق التقرير المالي الذي وزع على الصحافة.  ويأتي هذا التجميد للنفقات العسكرية في وقت يواجه جيش التحرير الشعبي ازمة خطيرة بسبب قضايا فساد عديدة. وحرص رئيس الوزراء على التأكيد في هذه المناسبة على "السلطة المطلقة للحزب الشيوعي الصيني على القوات المسلحة".  ويخضع حوالى عشرة جنرالات بعضهم في قمة هرم القيادة العسكرية حاليا للتحقيق او وجهت اليهم تهم في حين تجري عملية مراجعة واسعة النطاق لباقي الجيش.  وتثير الجهود المبذولة لتحديث الجيش الصيني، الذي بات مجهزا باول حاملة طائرات، مخاوف كبرى في الدول المجاورة التي تقوم بينها وبين الصين نزاعات حدودية، وفي طليعتها اليابان، ما يدفعها على تعزيز اتفاقاتها العسكرية مع واشنطن.  وفي وقت تشتد حملة مكافحة الفساد في البلاد، تمنع لي عن كشف الكثير من التفاصيل حول الحلول المناسبة لهذه المشكلة التي تهدد مستقبل الحزب الواحد والنظام، وفق تعبير الرئيس شي جيبينغ.  واضاف لي انه "بهدف ضمان نزاهة اعضاء الحزب وخدام الدولة، عززنا من الرقابة الادارية والتدقيق"، مشيدا بأن تتم ملاحقة الخلافات "من دون رحمة".  واكد رئيس الحكومة ان حكومته حققت نجاحات عدة، مشيرا الى قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ التي عقدت في بكين في تشرين الثاني/نوفمبر، ومشاركة الرئيس الصيني في قمة مجموعة العشرين، والتقدم في "تطبيق الحزام الاقتصادي لخط الحرير وخط الحرير البحري في القرن الواحد والعشرين".  وتابع لي ان التيبت وشينجيانغ ستحتفلان العام الحالي بانضمامهما الى الصين، العام الـ50 للتيبت والـ60 لشينجيانغ. واكد ان الصين "ستشهد ازدهارا ورفاهية بسبب الوفاق الوطني".  وتشهد المنطقتان الواقعتان في غرب الصين معارضة شديدة للهيمنة الصينية.  واختتم لي خطابه بالقول المعتاد "لنتوحد بقوة حول اللجنة المركزية للحزب وامينها العام الرفيق شي جينبينغ".

إقرأ أيضا

التعليقات

لا يوجد تعليقات على هذا المقال.

اترك تعليقا