shadow
shadow

اسرائيل تسمح للمصلين من كل الاعمار بدخول المسجد الاقصى

رفعت اسرائيل القيود على دخول المسجد الاقصى لاداء صلاة الجمعة في محاولة على ما يبدو لتخفيف التوتر في محيط المسجد والذي ادى الى اعمال عنف بين اسرائيل والفلسطينيين. 
 
وفي حين ادى الاف المصلين الفلسطينيين الصلاة في المسجد بدون وقوع اي حوادث، اندلعت اشتباكات في مدينتي الخليل ورام الله في الضفة الغربية المحتلة حيث قام شبان فلسطينيون برشق الجنود الاسرائيليين بالحجارة، ورد الجنود باطلاق الغاز المسيل للدموع، وفقا لمراسلي وكالة فرانس برس. 
 
واعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ان 20 فلسطينيا اصيبوا برصاص الجيش الاسرائيلي خلال مواجهات في اماكن مختلفة في الضفة الغربية. 
 
ووقعت مواجهات في مدن نابلس ورام الله والخليل ومخيم الجلزون وبلدة نعلين غرب رام الله.
 
وفي قطاع غزة، اصيب اكثر من 120 فلسطينيا بالرصاص الحي والمطاطي الذي اطلقه الجيش الاسرائيلي خلال مواجهات الجمعة في مناطق مختلفة.
 
وذكر المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية اشرف القدرة ان "عددا من المصابين في حالة خطرة بينهم شاب في حالة حرجة نتيجة اصابته برصاصة في البطن في المواجهات شرق خان يونس" في جنوب قطاع غزة.
 
واوضح ان بين المصابين "اربعة مسعفين وثلاثة صحافيين اضافة الى تضرر سيارتي اسعاف تابعتين لجمعية الهلال الاحمر".
 
الى ذلك، توفي الشاب الفلسطيني يحيى هاشم كريرة مساء الجمعة متاثرا بجروح اصيب بها برصاص الجيش الاسرائيلي قبل اسبوع في غزة.
 
واوضح القدرة انه "باستشهاد كريرة تصبح حصيلة أحداث القطاع 16 شهيدا" منذ اندلاع المواجهات مطلع الشهر الجاري.
 
ودعت فصائل فلسطينية الى "يوم غضب" ضد اسرائيل، فيما تكثفت الجهود الدولية لوقف العنف الذي يخشى العديدون من ان يتحول الى انتفاضة ثالثة. 
 
وقال الشيخ عزام الخطيب مدير عام اوقاف القدس وشؤون المسجد الاقصى ان نحو 25 الف مسلم ادوا صلاة الجمعة بعد السماح للمصلين من كل الاعمار بدخول المسجد، وذلك للمرة الاولى منذ منتصف ايلول/سبتمبر عندما اندلعت اشتباكات في المكان بين الفلسطينيين والشرطة الاسرائيلية. 
 
وقدرت الشرطة الاسرائيلية عدد المصلين بنحو 30 الفا. 
 
وفي الاسابيع الماضية، منعت الشرطة الاسرائيلية دخول المصلين الذين تقل اعمارهم عن 40 عاما.
 
واورد وسام ابو ماضي (20 عاما) الذي قال انه يعتقد ان موجة الهجمات ضد الاسرائيليين ستتواصل "بالطبع الوضع افضل، ولكن لا تزال هناك الحواجز وعمليات التفتيش. لا يزال هناك عدم احترام". 
 
واضاف "الجميع خائفون انه اثناء التفتيش، اذا قام شخص بحركة خاطئة يمكن ان يتم اطلاق النار عليه. الوضع رهيب". 
 
-- هجمات فلسطينية منفردة -- 
 
ويقع المسجد الاقصى في القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل وضمتها في 1967. وبموجب الوضع القائم في الحرم القدسي منذ حرب 1967، يسمح للمسلمين بدخول المسجد الاقصى في اي وقت في حين لا يسمح لليهود بهذا الامر الا في اوقات محددة وبدون الصلاة فيه.
 
واندلعت اشتباكات في الاعياد اليهودية الشهر الماضي مع تزايد زيارات اليهود الى الحرم القدسي الذي يسميه اليهود جبل الهيكل، ما زاد من مخاوف الفلسطينيين من محاولة اسرائيل تغيير الوضع القائم.
 
وكانت القيود على الراغبين في دخول الحرم القدسي احد العوامل الاساسية وراء اعمال العنف التي تشهدها القدس والاراضي الفلسطينية المحتلة واسرائيل.
 
وشهدت الاراضي الفلسطينية عددا من الهجمات التي ينفذها فلسطينيون منفردون ضد اسرائيليين من بينها عمليات طعن بالسكاكين واطلاق نار وصدم سيارات. 
 
وفي وقت سابق الجمعة اصيب جندي اسرائيلي بجرح طفيف في عملية طعن في الضفة الغربية المحتلة. 
 
واوضح الجيش ان "مهاجما طعن جنديا اثناء قيامه بواجبه بالقرب من السياج الامني في غوش عتصيون" مجمع المستوطنات في جنوب القدس. 
 
وقال ان "جنودا اخرين اطلقوا النار على المهاجم". 
 
وادت الهجمات منذ الاول من تشرين الاول/اكتوبر الى مقتل 50 فلسطينيا على الاقل في اشتباكات بين الشرطة الاسرائيلية او اثناء شنهم هجمات ضد اسرائيليين. 
 
كما قتل ثمانية اسرائيليين في الهجمات، اضافة الى اريتري اعتقد انه من المهاجمين. 
 
-- لا عمل -- 
 
ويقود موجة العنف الاخيرة الشباب الفلسطيني المحبط من العيش في ظل الاحتلال الاسرائيلي وجمود عملية السلام.
 
والقى محمد (29 عاما) الذي شارك في صلاة الجمعة في الاقصى، باللوم على الاسرائيليين. 
 
وقال "هم المسؤولون لانه لا عمل. لو كان هناك عمل ولو كان الناس بحوزتهم المال، لما فعلوا اي شيء".
 
وبدأ المجتمع الدولي جهودا دبلوماسية مكثفة لاحتواء دوامة العنف. 
 
ومن المقرر ان يعقد وزير الخارجية الاميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف ووزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيدريكا موغيريني والامين العام للامم المتحدة بان كي مون، محادثات الجمعة حول العنف المتصاعد. 
 
واعرب وزير الخارجية الاميركي الخميس عن "تفاؤله الحذر" بعد اربع ساعات من المحادثات مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في برلين. 
 
كما من المقرر ان يلتقي كيري الرئيس عباس في عمان السبت. 
 
الا ان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات استبق اللقاء الجمعة وقال ان "اي جهود للتهدئة في المنطقة لن تنجح بدون معالجة الاسباب الرئيسية للتوتر الذي تشهده الاراضي الفلسطينية". 
 
واضاف عريقات ان "اي حديث عن التهدئة بمعزل عن معالجة الاسباب الرئيسية لحالة التوتر القائم سيكون مجرد حديث علاقات عامة للاعلام". 
 
وحدد شروط الجانب الفلسطيني للتهدئة، موضحا ان "اسباب التوتر التي يجب معالجتها هي استمرار الاحتلال والاستيطان والعقوبات الجماعية وهدم المنازل والاعدامات الميدانية ومحاولات تقسيم المسجد الاقصى المبارك".
 
وحض الامين العام للامم المتحدة بان كي مون العائد من جولة في المنطقة، الجمعة على لقاء مباشر بين نتانياهو وعباس.
 
من ناحية اخرى، اصدرت المحكمة العليا الاسرائيلية الخميس اوامر احترازية موقتة تمنع فيها الجيش الاسرائيلي من هدم ستة بيوت في الضفة الغربية المحتلة لفلسطينيين متهمين بقتل اسرائيليين.
 
ومنذ 15 تشرين الاول/اكتوبر، اصدرت السلطات الاسرائيلية تسعة اوامر بهدم منازل نشطاء فلسطينيين في الضفة الغربية والقدس الشرقية، بعضهم قتل في هجمات والآخرون معتقلون ولم تتم ادانتهم.
 

إقرأ أيضا

التعليقات

لا يوجد تعليقات على هذا المقال.

اترك تعليقا