shadow
shadow

قراصنة المعلوماتية اكثر المستفيدين من انتشار الاجهزة الذكية

يستعد قراصنة المعلوماتية لقضاء عطلة سعيدة خلال اعياد نهاية العام مع ترقب وصول ملايين الاجهزة الجديدة المتصلة بالانترنت الى ايدي المستهلكين ما يزيد من احتمالات اختراقها.
 
ويشير بروس سنيل المسؤول عن شؤون امن المعلوماتية وحماية البيانات في شركة "انتل سيكيوريتي" لوكالة فرانس برس الى ان الاجهزة المتصلة بالانترنت على انواعها من بينها الساعات والاجهزة المنزلية "الذكية" والطائرات من دون طيار قد تكون "نقطة تحول للدخول الى شبكتكم الخاصة".
 
وعلى الرغم من أن اختراق الاكسسوارات المتصلة لا يوفر في حد ذاته فائدة كبيرة لقراصنة المعلوماتية، الا ان ذلك قد يتيح لهم امكان النفاذ الى الهواتف الذكية المتصلة بهذه الاجهزة او الى البيانات المخزنة الكترونيا، وفق خبراء في امن المعلوماتية.
 
ويوضح بروس سنيل أن قراصنة المعلوماتية "قد يزرعون فيروسات قادرة على سرقة كلمات السر الخاصة بشبكتكم وارسالها الى جهات اخرى".
 
ولتسهيل استخدامها، تعمل اكسسوارات الكترونية عدة موجودة في الاسواق عبر وسائط اتصال بالانترنت لا توفر مستويات امان عالية كما تستعين في كثير من الاحيان بالقليل من كلمات السر او وسائل التثبت الاخرى بحسب سنيل.
 
الى ذلك، يغفل كثيرون عن توفير الحماية لاجهزتهم بما يشمل ابسط الوسائل كتغيير كلمات السر.
 
ويعلق الاستير باترسون رئيس شركة "ديجيتل شادوز" لامن المعلوماتية قائلا "عندما نتلقى العابا براقة جديدة خلال فترة عيد الميلاد، جل ما نريده هو البدء في استخدامها".
 
ويلفت الى انه في ظل تضاؤل الحدود الفاصلة بين العمل والترفيه، ثمة خطر متزايد في ان يعمد الموظفون الى جلب وثائق حساسة خاصة بالشركة الى منازلهم وفي بعض الاحيان "هم يعرضون وثائق للانتشار على الانترنت بشكل كامل بمجرد الاتصال بشبكة الانترنت اللاسلكي في المنزل".
 
وتظهر تقديرات مجموعة غارتنر المتخصصة في البحوث أن 6,4 مليارات اكسسوار متصل ستكون مستخدمة في العالم سنة 2016 اي بزيادة نسبتها 30 % مقارنة مع هذا العام، كما أن عددها سيرتفع الى 20,8 مليار بحلول سنة 2020.
 
من ناحيتها تتوقع شركة "جونايبر ريسرتش" بلوغ مبيعات "الالعاب الذكية" مستوى 2,8 مليار دولار هذا العام، مشيرة الى ان "الباعة سيعتمدون على الارجح على خبرة المزودين الخارجيين للبرمجيات بهدف تفادي مشاكل كبرى على صعيد العلاقات العامة بسبب القراصنة".
 
- غياب حوافز حفظ أمن المعلوماتية -
 
وفي وقت سابق هذا العام، اجرى باحثون في شركة "تراب اكس سيكيوريتي" لامن المعلوماتية تجارب على نظام تحكم بالحرارة متصل بالانترنت من تصنيع شركة نست التابعة لمجموعة الفابت بهدف اثبات كيف يمكن من خلاله اختراق شبكات الاتصال المنزلية ومراقبة مواقع الانترنت التي يتم الدخول اليها من جانب السكان في المنزل.
 
ومع أن منتجات شركة نست تصنف "آمنة نسبيا"، الا ان التقرير ابدى مخاوف من "الا يكون لدى مصنعي الاجهزة المتصلة في كل المستويات في سلسلة التوريد اي حافز اقتصادي للحفاظ على امن المعلوماتية منذ البداية"، في حين أنهم كانوا "مهووسين في تقليص التكاليف وفي التصاميم المصغرة".
 
من جهتهم اهتم باحثون من جامعة "نورث ايسترن" بتصنيع تطبيقات للهواتف الذكية خاصة للراغبين في الحفاظ على نحافة اجسامهم، اذ اظهروا قدرتها على تسريب كلمات سر ومعلومات مرتبطة بالتموضع الجغرافي للمستخدمين عن طريق شبكات عامة للاتصال اللاسلكي بالانترنت.
 
وذكر المشرف على الدراسة ديفيد تشوفنز بأن "اجهزتنا تخزن حقا كل المعلومات المتعلقة بنا: جهات الاتصال الخاصة بنا ومواقعنا الجغرافية وما يكفي من معلومات للتعريف بنا لأن كل جهاز له رقم التعريف الخاص به".
 
كما أن ثغرات مماثلة تشوب غلايات الماء والات تصنيع القهوة المتصلة بالانترنت، بحسب باحثين من شركة "بن تست" البريطانية لأمن المعلوماتية.
 
وحذر كن مونرو من شركة "بن تست" الشهر الماضي عبر مدونة الكترونية من أن تقنية الاتصال بالانترنت تسمح بتشغيل الغلايات من دون مغادرة الفراش لكنها تتيح ايضا لقراصنة المعلوماتية "الانتقال بالسيارة الى امام المنزل وسرقة الرمز السري لشبكة الاتصال اللاسلكي بالانترنت".
 
وأضاف "اذا لم يتم تحفيظ الاعدادات السليمة للغلاية، ثمة سهولة مذهلة لقراصنة المعلوماتية في تحديد موقع منزلكم والتحكم بالغلاية الخاصة بكم". 
 
وفي دراسة نشرت في وقت سابق هذه السنة، لاحظت شركة "فيراكود" الاميركية لأمن المعلوماتية أن اليات التحكم بأبواب المرائب او بالانوار في المنازل المتصلة قابلة للاختراق بهدف تحوير استخدامها لتشغيل ميكروفونات والتجسس على محادثات او ارسال تنبيهات للسارقين عند بقاء اي من الابواب مفتوحة.
 
وفي مواجهة المخاطر المتزايدة للاغراض المتصلة، اوصت اللجنة الفدرالية للتجارة المصنعين في تقرير اصدرته هذا العام بـ"دمج مستلزمات السلامة في اجهزتهم منذ البداية" وايضا "الحد من البيانات التي تجمعها وتخزنها والتخلص منها فور انتهاء الحاجة اليها".
 

إقرأ أيضا

التعليقات

لا يوجد تعليقات على هذا المقال.

اترك تعليقا