shadow

الاخبار العاجلة

shadow
shadow

رأس الارنب طبق مميز في سيشوان الصينية

 رأس الارنب طبق رائج جدا في مطاعم سيشوان بحيث بات هذا الاقليم الصيني يستورد هذه الرؤوس من فرنسا.
 
وتقول الشابة ما الجالسة في مطعم مع اصدقائها "لا يمضي يوم على احد سكان سيشوان من دون ان يأكل طبقا مفعما بالتوابل ورأس الارنب هو طبق متبل بكثير من الفلفل.. ونحن نعشقه. الاشهى فيه هو اللسان الطري واللذيذ المذاق".
 
في مطعم "شوانغليو لاوما توت" (رؤوس ارنب وصفة الوالدة) المعروف في شنغدو عاصمة الاقليم الكبير الواقع في جنوب غرب الصين، يفتح عشرات الزبائن بايديهم التي غطوها بقفازات جماجم الارانب المغمسة بالصلصة وهم يسحبون بافواههم النخاع من داخلها مصدرين اصوات الاستحسان.
 
ولا يتردد فن الطبخ الصيني في استخدام اجزاء من الحيوانات ترمى في الغرب من عنق البط ومنقاره وقوائم الدجاج ورأس واحشاء حيوانات من الانواع كلها.
 
 ويفيد الاتحاد الصيني لتربية الارانب ان الصين تستهلك سنويا حوالى 500 مليون رأس ارنب من بينها 200 الى 300 في سيشوان.
 
وثمة اقبال خاص على هذا الطبق في الاقليم الذي بقي منعزلا لفترة طويلة وراء جباله العالية. ويشكل رأس هذا الحيوان طبقا شهيرا جدا فيه.
 
وتقول مديرة المطعم وانغ مين "اصدقائي من اقاليم اخرى لا يفهمون لم نأكله. على اي حال هم لا يحبون التوابل خلافا لنا!". وتصدير هذا الطبق الى مناطق اخرى ليس بالمهمة السهلة. وقد فتحت مطاعم متخصصة ابوابها قبل فترة قصيرة في بكين ومدن اخرى كبرى الا ان روادها يدفعهم الفضول اكثر من اي شيء اخر.
 
ويؤكد رونغ ليبينغ نائب رئيس "هاج" الشركة الصينية الاولى لمنتوجات الارنب لوكالة فرانس برس "الكثير من الناس خارج اقليمنا لا يجرأون على تذوق هذا الطبق فهم يخافون من منظر رأس الارنب".
 
- "نقضم ونعض" -
 
الا ان الطبق هذا يجد مكانه في المطبخ السيشواني. وتقول فوكسيا دنلوب الخبيرة في فن الطبخ الصيني ومقرها في لندن لوكالة فرانس برس "في سيشوان يحبون كثيرا الكروش المتبلة بالفلفل ورأس البط كذلك".
 
وتشدد على الجانب المسلي لرؤوس الارنب وتوضح "السيوشوانيون يحبون ان يتصارعوا مع طعامهم مع انتزاع العظام ومصها واستخدام الاصابع والاسنان لقضم اللحم. هذا جزء من متعة الاكل".
 
ويؤكد رونغ ليبينغ "هذا صحيح نحن نحب ان نقضم ونعض . فبعد طهو الرؤوس في مياه مالحة يمكننا ان نتلذذ بقضمها طويلا فيما المذاقات القوية تجتاح فمنا".
 
واعداد الرؤوس الصغيرة يتم بموجب وصفة قديمة لتوفير اقوى طعم ممكن.
 
ويقول يين دينجون كبير الطهاة في مطعم "شوانغليو لاوما توت" ، "ينبغي افراغ الارانب من دمها قبل ان تنقع الرؤوس في ماء ساخن يزخر بالتوابل على مدى ساعات".
 
وعند حلول الليل تقترح متاجر كثيرة في ازقة وسط شنغدو اكل رؤوس ارانب وقوفا.  ويقول رونغ "انه الطبق المثالي لعشاء سريع وللاسواق الليلية وهي تقليد كبير هنا".
وتؤكد مجموعته "هاج" انها تبيع اكثر من ثمانية ملايين رأس ارنب سنويا مع ارتفاع واضح في السنوات الاخيرة.
 
- ارنب فرنسي لذيذ -
 
وتواجه مزارع تربية الارانب صعوبة كبيرة في تلبية الطلب المحلي الهائل. لذا فان 20 % تقريبا من رؤوس الارانب التي تبيعها شركة "هاج" مستوردة من اوروبا وخصوصا من ايطاليا وفرنسا مجلدة.
 
وصدرت فرنسا في العام 2014 الى الصين 166 طنا من لحوم الارنب تقدر قيمتها ب487 الف يورو على ما تفيد ارقام وزارة المال الفرنسية. وهذه الكمية قليلة مقارنة ب5600 طن تبيعها فرنسا في بقية الاتحاد الاوروبي الا انها قد تكون البداية فقط.
 
فقد ابرمت "هاج" شراكة مع شركة "ايكول "الفرنسية التي توفر لها ارانب للتكاثر لتحسين النسل في مزارع سيشوان.
 
ويقول فابيان كوان مؤسس "ايكول" ومديرها لوكالة فرانس برس "تربية الارانب في الصين كانت موجهة تقليدا لانتاج الوبر والجلد من هنا ضرورة اللجوء الى الاجناس الفرنسية".
 
ويضيف "في فرنسا يستهلك الارنب اكثر فاكثر على اجزاء مقطعة. ويصبح الرأس تاليا منتجا فرعيا وثمة سوق تفتح لنا ابوابها في الصين".
 
الا ان الاعداد تتفاوت وتبقى محدودة بعيدا عن ظاهرة قوائم الدجاج وهي طبق يتجاهله الغربيون ايضا. فقد صدرت الولايات المتحدة قوائم دجاج بقيمة تزيد عن  170 مليون دولار الى الصين في 2014 على ما تفيد واشنطن وهي نعمة لمنتجي الدواجن الاميركيين.
 

إقرأ أيضا

التعليقات

لا يوجد تعليقات على هذا المقال.

اترك تعليقا