shadow
shadow

ترامب يواجه الصحافة وسط جدل حول علاقاته مع روسيا

غداة خطاب باراك اوباما الوداعي، يتم تسليط الاضواء على الرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب الذي سيجيب الاربعاء على اسئلة الصحافيين بعد نشر وثائق قد تكون محرجة حول علاقاته مع موسكو.
 
وقبل عشرة ايام من توليه منصبه رئيسا للقوة العالمية الاولى، يعقد رجل الاعمال (70 عاما) مؤتمره الصحافي الاول منذ انتخابه قبل شهرين.
 
ويعقد المؤتمر الصحافي تمام الساعة 11,00 (16,00 ت غ) في برج ترامب، في قلب مانهاتن. وفي هذا المبنى الزجاجي نفسه كان ترامب اعلن في 16 حزيران/يونيو 2015 ترشيحه بينما كان ينزل على الدرج الكهربائي في لقطات نالت شهرة واسعة.
 
وكانت وسائل اعلام عدة كشفت الثلاثاء عن وجود وثيقة في 35 صفحة عبارة عن معلومات جمعها ودونها عميل سابق من جهاز الاستخبارات البريطانية تعتبره الاستخبارات الاميركية ذا مصداقية، بين حزيران/يونيو وكانون الاول/ديسمبر 2016 لصالح معارضين سياسيين لترامب.
 
ابلغ مسؤولو الاستخبارات الاميركية ترامب الاسبوع الماضي بان روسيا جمعت لسنوات معلومات محرجة عن حياته الشخصية والمالية، حسبما اوردت وسائل الاعلام الاميركية الثلاثاء عشية المؤتمر الصحافي الاول لترامب.
 
ونفى الكرملين هذه الاتهامات بشكل قاطع مؤكدا انه لا يملك "اي معلومات محرجة" حول ترامب او منافسته في الانتخابات الرئاسية هيلاري كلينتون.
 
وصرح المتحدث باسم الكرملين ديمتري ببسكوف ان "فبركة مثل هذه الاكاذيب هو محاولة واضحة للاساءة لعلاقاتنا الثنائية" قبل تنصيب ترامب المؤيد لتقارب مع موسكو، في منصبه الاسبوع المقبل.
 
قبلها بساعات، علق ترامب في تغريدة "معلومات كاذبة وحملة سياسية مغرضة".
 
وتابعت وسائل الاعلام ان مسؤولي الاستخبارات الاميركية قدموا للرئيس المنتخب ملخصا من صفحتين للملف، وعرضوا عليه تقريرهم الذي رفعت عنه السرية جزئيا الجمعة واستعاد مجمل عمليات القرصنة المعلوماتية والتضليل الاعلامي الروسي في الولايات المتحدة.
 
وهذه المعلومات، على الرغم من العديد من المناطق الرمادية التي تشوبها، ادت الى اضطراب الكونغرس.
 
ويعتبر عرض هذا الملخص على ترامب واوباما والعديد من المسؤولين في الكونغرس دليلا على الاهمية التي توليها الاستخبارات الاميركية لهذه المعلومات.
 
- ابتزاز -
 
نشر موقع "بازفيد" الملف المكون من 35 صفحة الثلاثاء لكنه اوضح انه غير قادر على التحقق من مصداقيته. كما ان مصادر رسمية لم تؤكد صحته ايضا. ويتضمن الملف الذي بدا بالانتشار في الاوساط السياسية والاعلامية في واشنطن منذ اسابيع خصوصا:
 
- معلومات يبدو انها محرجة لترامب بينها وجود تسجيل فيديو له مضمون جنسي صوره عناصر من الاستخبارات الروسية سرا خلال زيارة قام بها ترامب الى موسكو العام 2013 بهدف استخدامه لاحقا لابتزازه.
 
- معلومات حول تبادل مفترض لمعلومات استخباراتية طيلة سنوات عدة بين ترامب ومقربيه والكرملين.
 
الا ان مستشارة ترامب كيليان كونواي صرحت لشبكة "ان بي سي" "انها مجرد مصادر لم تكشف هويتها".
 
ونفى مايكل كوهين محامي ترامب ونائب رئيس المؤسسة التي تملكها اسرة الرئيس المنتخب المعلومات التي تتضمن مرات عدة وبالتفصيل رحلة قام بها كوهين نفسه الى براغ اواخر اب/اغسطس ومطلع ايلول/سبتمبر للقاء مسؤولين روس. وكتب كوهين على تويتر "لم اتوجه الى براغ في حياتي".
 
- "كارثي" -
 
وعلق السناتور الديموقراطي كريس كونز لشبكة سي ان ان "اذا تاكدت هذه الادعاءات بحصول تنسيق بين حملة ترامب وعملاء روس فان ذلك يثير الصدمة فعلا وسيكون كارثيا".
 
من جهته، دعا براين فالون، المتحدث السابق باسم هيلاري كلينتون، زعيم الاكثرية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل الى السماح بتشكيل لجنة تحقيق خاصة في المسالة.
 
وكانت حملة الانتخابات الرئاسية الاميركية شابتها شائعات بوجود علاقات بين مقربين من ترامب وروسيا خصوصا حول الدور المريب على ما يبدو الذي لعبه كارتر بيج المستشار في السياسة الخارجية والقريب من موسكو.
 
وكان الزعيم السابق للديموقراطيين في مجلس الشيوخ الاميركي هاري ريد الذي اطلع على معلومات مصنفة سرية، اعرب عن قلقه لمدير مكتب التحقيقات الفدرالي "اف بي آي" جيمس كومي في اب/اغسطس وفي تشرين الاول/اكتوبر الماضي.
 
وكتب ريد في 27 اب/اغسطس "من الواضح الان ان لديكم معلومات خطيرة بوجود علاقات وثيقة وتنسيق بين دونالد ترامب ومستشاريه المقربين والحكومة الروسية"، وطالب "اف بي آي" بفتح تحقيق في القضية.
 
- عداوة شخصية -
 
ورفض كومي لدى سؤاله الثلاثاء تاكيد او نفي اطلاق مثل هذا التحقيق.
 
وتجمع اجهزة الاستخبارات الاميركية على ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين امر شخصيا بشن حملة قرصنة وتضليل اعلامي لتقويض حملة المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون التي كان يشعر ازاءها بعداوة شخصية منذ كانت وزيرة للخارجية (2009-2013) ولدعم حظوظ ترامب بالفوز.
 
وكان خليفة اوباما الذي انتخب في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، دعا خلال حملته الى التقارب مع روسيا ورفض مرارا ما تؤكده الادارة الاميركية الحالية حول تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الاميركية.
 

إقرأ أيضا

التعليقات

لا يوجد تعليقات على هذا المقال.

اترك تعليقا