shadow
shadow

اشتباكات بين انصار الرئيس مرسي ومعارضيه في القاهرة على خلفية ازمة النائب العام

وقعت اشتباكات بين انصار ومعارضين للرئيس محمد مرسي وجماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها في وسط القاهرة الجمعة بعد تظاهرة نظمتها الجماعة للمطالبة ب"تطهير القضاء" على خلفية الازمة التي اثارها قرار مرسي اقالة النائب العام السابق وتعيين اخر تتهمه المعارضة بالموالاة للاخوان. بدأت الاشتباكات بعد الظهر عندما توجه متظاهرون من معارضي مرسي من ميدان التحرير في اتجاه شارع رمسيس المجاور حيث احتشد الالاف من انصار جماعة الاخوان المسلمين في تظاهرة اطلقوا عليها "جمعة تطهير القضاء".

ودعت جماعة الاخوان الى هذه تظاهرة امام مقر دار القضاء العالي (مقر النائب العام ومحكمة النقض) للمطالبة ب "تطهير القضاء" الذي اصدر عدة احكام ضد قرارات الرئيس مرسي منذ توليه الحكم في نهاية حزيران/يونيو الماضي من بينها خصوصا حكم صدر الشهر الماضي بعودة النائب العام السابق عبد المجيد محمود الى منصبه بعد ان عزله الرئيس في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي وعين بدلا منه المستشار طلعت عبد الله.
 
وجاءت هذه التظاهرة فيما يناقش مجلس الشوري الذي يهيمن عليه الاسلاميون والذي يتولى في الوقت الراهن السلطة التشريعية مشروع قانون لخفض سن تقاعد القضاة من 70 عاما الى 60 عاما.
 
ويقول بعض القضاة ان الاسلاميين يسعون لاصدار هذا القانون من اجل التخلص من قضاة معارضين لهم تجاوزوا سن الستين من ضمنهم النائب العام السابق.
 
وقال شهود لصحفي من فرانس برس ان الاشتباكات اندلعت عندما توجه بعض الاسلاميين في مسيرة باتجاه ميدان التحرير فتحرك المعارضون المتواجدون في الميدان باتجاههم واشتبك الطرفان في ميدان عبد المنعم رياض الواقع في منتصف الطريق بين دار القضاء العالي وميدان التحرير.
 
واستخدمت في هذه الاشتباكات العنيفة الحجارة وزجاجات المولوتوف كما اطلقت قنابل دخان يدوية الصنع من قبل متظاهرين لم يعرف الى اي طرف ينتمون وسمع دوي طلقات خرطوش (تطلق من بنادق صيد) في حين لم تكن الشرطة متواجدة في المنطقة عندما بدأت الصدامات.
 
وكان المتظاهرون المعارضون تهتفون "الشعب يريد اسقاط النظام ويرد عليهم الاسلاميون الذين يرفعون علما اسود مكتوب عليه "لا اله الا الله" شبيها بعلم تنظيم القاعدة "مرسي مرسي" و"اسلامية اسلامية".
 
وبعد قرابة ساعة من بدء الاشتباكات تقدمت ثلاث مدرعات تابعة للشرطة من بين صفوف متظاهري جماعة الاخوان واتجهت الى ميدان عبد المنعم رياض ثم الى ميدان التحرير واطلقت قنابل مسيلة للدموع ما ارغم المتظاهرين المعارضين للاخوان على التراجع وتبعهم انصار الاخوان لتدور الاشتباكات بين الطرفين في ميدان التحرير.
 
وعلى الاثر انسحبت مدرعات الشرطة من ميدان التحرير.
 
وقال رئيس هيئة الاسعاف المصرية محمد سلطان للتلفزيونات المحلية ان 39 مصابا نقلوا الى المستشفيات.
 
وتأتي هذه الاشتباكات في الوقت الذي تشهد فيه مصر منذ قرابة خمسة اشهر ازمة سياسية مصحوبة بأزمة اقتصادية حادة بسبب تراجع السياحة والاستثمارات الاجنبية بصفة خاصة.
 
وتتفاوض الحكومة المصرية في الوقت الراهن مع صندوق النقد الدولي على قرض قيمته 4,8 مليار دولار تأمل في ان يكون بمثابة شهادة ضمان تفتح الباب لمساعدات دولية اخرى.
 
واعلن وزير الخارجية الاميركي خلال زيارة الى القاهرة في الثاني من اذار/مارس عن مساعدة اميركية قيمتها 250 مليون دولار.
 
الا ان كيري اعرب مجددا امام لجنة في مجلس الشيوخ الخميس عن قلق واشنطن حيال "المنحى" الذي تسلكه مصر بقيادة مرسي. وقال متوجها الى القيادة المصرية الجديدة ان "اي مساعدة اضافية ستكون مشروطة بوضوح ب(احراز) تقدم في عدد من الامور".
 
وفي بداية نيسان/ابريل، ابدى كيري "قلق" الولايات المتحدة "الفعلي" حيال الوضع السياسي والاقتصادي ووضع حقوق الانسان في مصر، وخصوصا القيود المفروضة على حرية التعبير.
 
ويقوم الرئيس مرسي منذ الخميس بزيارة لموسكو تستهدف "تدعيم العلاقات الثنائية والمبادلات التجارية وزيادة الاستثمارات الروسية في مصر".

إقرأ أيضا

التعليقات

لا يوجد تعليقات على هذا المقال.

اترك تعليقا