shadow
shadow

فيلم سوري حول فن الكاريكاتير في افتتاح الوثائقي في ابو ظبي وعلي فرزات يمنع من دخول الامارات

 

 أكدت المخرجة السورية هالة العبدالله قبيل عرض فيلمها الذي افتتح تظاهرة الفيلم الوثائقي في ابوظبي التي تضم 13 فيلما في الدورة السادسة من المهرجان ان السلطات الإماراتية امتنعت عن منح تأشيرة لفنان الكاريكاتير السوري المشهور علي فرزات بسبب رسم يعود الى العام 1983.
 
واكدت المخرجة ان ما حدث دليل على ان الانظمة تخاف الكاريكاتير وان لهذا الفن وقعه وتأثيره الكبيرين على المتلقي.
 
وقد تسلم علي فرزات مساء الثلاثاء في بروكسل جائزة ساخاروف لحرية الفكر من رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز وكانت هذه الجائزة منحت له العام الماضي لكنه لم يتمكن من تسلمها لأنه كان في مصحة للعلاج بعد تعرضه لاعتداء عنيف العام الماضي على يد "شبيحة" النظام في سوريا.
 
ويمنح البرلمان الأوروبي هذه الجائزة كل سنة للمدافعين عن حقوق الإنسان في العالم.
 
واشارت المخرجة السورية المقيمة في باريس منذ سنوات طويلة الى ان علي فرزات اختصر زيارته الى بروكسل من اجل حضور عرض الفيلم في ابوظبي لكنه لم يتمكن من ذلك.
 
وفي تمهيدها لعرض الفيلم اعتبرت العبدالله انها سعيدة لأن عملها يقدم يوم الجمعة وهو اليوم الذي اعتاد فيه المتظاهرون الخروج سلميا طيلة عام كامل للمطالبة بالحرية قبل ان يصبح الوضع اكثر تعقيدا ويزداد الموت والدمار والاسى في سوريا.
 
واشارت العبدالله ايضا الى ان السينما "سلاح يخيف النظام السوري وتحديدا في الوثائقي لذلك فان النظام قتل سينمائيين وقمعهم وسجنهم" واستهدف كل من يحمل كاميرا ويوثق الجرائم وكل من يلتقط صورة او صوتا.
 
ولفتت العبدالله الى أن النظام في سوريا عمد قبل اسبوع الى اعتقال مهندس الصوت غانم المير الذي كان يعيش في فرنسا ويحمل جنسيتها والذي خطف من مدينة طرطوس التي جاء إليها ليعمل كمهندس صوت على فيلم يصوره المخرج محمد ملص.
 
وتصور مخرجة فيلم "كما لو اننا نمسك بكوبرا" نفسها وهي تتابع اخبار بلادها النازفة ليل نهار عبر الانترنت وتحكي ان جسدها في مكان وروحها في مكان آخر. ويدور الفيلم الذي يستغرق ساعتين كاملتين حول سقف الحرية المتاح لفناني الكاريكاتير في سوريا ومصر .
 
والى جانب البحث والمقابلات التي تجريها مع الرسامين، تبحث المخرجة مع الكاتبة سمر يزبك في سقف الحرية المتاح للصحافيين والكتاب وامكانية تناولهم مختلف القضايا السياسية والاجتماعية ومناقشتهم مفاهيم الحق والعدالة.
 
وكانت بدأت التصوير للفيلم في سوريا قبل الثورة التي دخلت على مشروع عملها وعدلت في مضمونه اذ انها لم تعد تتمكن من الذهاب الى سوريا لمتابعة التصوير. ويتضمن الفيلم لقاء مع فرزات عبر "سكايب" وهو في المستشفى ولقاءات تمهيدية معه.
 
وكان المشروع اساسا يهدف إلى متابعة فنانين من الجزائر وفلسطين بالاضافة الى سوريا ومصر لكن ثورات الربيع العربي غيرت مساره.
 
وفي الفيلم يتحدث من سوريا رسام الكاريكاتير الشاب حازم الحموي الذي يعتبر الرسم "عملية انقاذ" للحياة ويتناول في اعماله "قوة الرمز". وتتحدث أيضا الكاتبة سمر يزبك في دمشق قبل ان تلجأ الى باريس حيث صورتها المخرجة وهي تحاول الاستمرار في الكتابة وسط غربة عارمة وممنوعات كثيرة.
 
ويشبه علي فرزات في الشريط عمل رسام الكاريكاتير بانه كمن يمسك بكوبرا عليه معرفة التقاطها لئلا تقضي عليه. ويقصد بذلك معرفة كيفية اللعب مع الممنوع وتوسيع السقف والحدود.
 
وتعود رسمة الجنرال التي كلفت الفنان غاليا وساهمت في شهرته الى اكثر من 25 سنة وقتها. واعتبرها كل الرئيس السابق صدام حسين والعقيد معمر القذافي وملك الاردن ووزير الدفاع السوري في حينه موجهة ضدهم ومسيئة لهم، لكن علي فرزات يوضح في الفيلم انه رسم فيها "ادانة عامة للدكتاتورية والقمع والتسلط من دون ان يعني شخصا معينا".
 
وعلى غرار علي فرزات، تحاول اجيال من الشباب في مصر توسيع حدود المتاح من ايام مبارك الى اليوم وسط هيمنة السلفيين والاخوان في مصر وتعرض الرسامين للهجوم على شبكة الانترنت وصفحات التواصل الاجتماعي وللكثير من الشتائم.
 
ومن بين الرسامين الشباب الذين صورتهم هالة العبدالله في فيلمها الرسامة الشابة دعاء العدل التي تعتبر اول امرأة رسامة كاريكاتير في الصحف اليومية المصرية مع استمرارية تجاوزت السبع سنوات في هذا الحقل.
 
ويصور الشريط أيضا فنان الكاريكاتير المصري المخضرم محي الدين اللباد قبل ايام من رحيله ويبين تأثر الجيل الجديد من الرسامين بعمله وبعمل علي فرزات أيضا.
 
ويشتكي الجميع من ضرورة ان يمشي رسام الكاريكاتير بين حبال المطر او في حقل الغام لكنه يستمر في عمله.
 
وقالت المخرجة خلال جلسة النقاش التي اعقبت عرض الفيلم امس أن الفيلم الذي حصل على دعم "سند" في ابو ظبي والذي قدم في تورنتو في عرض عالمي اول "يظل شفافا وصادقا مع الواقع" السوري المتحول، مع أنه لم يحقق الهدف المرجو منه.

إقرأ أيضا

التعليقات

لا يوجد تعليقات على هذا المقال.

اترك تعليقا